فامر الله رسوله ان يقول لهؤلاء المكذبين عسى ان يكون قد قرب لكم بعض الذي تستعجلون من العذاب فحصل لهم القتل ببدر. ولعذاب الآخرة أمر
قوله وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون
ثم ذكر سبحانه عن افضاله وانعامة على عباده انه لا يعاجلهم بالعقوبه والعذابولكن يمهلهم واسبغ عليهم نعمة من امن ورغد عيش وسعه فلا يشكرونه على ذلك
ولكن اكثرهم لايشكرون اي لايشكرون نعمة عليهم ظاهرة وباطنه فاسبغ النعم عليهم مع ظلمهم ومع ذلك لايشكرونه الا القليل منهم
من فضلهم على عباده انه يحلم عليهم ولو عاجلهم بالعقوبة لهلكوا جميعا بعض الصحابه خرجوا مع الكفار يوم احد قبل اسلامهم فلم يعاجلهم الله بالعقوبه
اليس هذا فضل منا على العباد انه لم يعاجلنا بذنوبنا
قوله وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون
ثم اخبر سبحانه انه مطلع على ما في صدورهم
قوله وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين
الغئبة هي جميع ما اخفاه الله عن العباد او غيبه عنهم سواء في السماء او في الارض فما من خافية فيهما الا قد علمه الله واحاط به علمه واثبته في اللوح المحفوظ
ومن جملة ذلك ما يستعجلونه من العذاب فإنه مؤقت بوقت، ومؤجل بأجل علمه عند الله فكيف يستعجلونه قبل أجله المضروب له
قوله إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون
ثم اخبر سبحانه ان هذا القران يقص اي يبين ويفصل ويوضح لاهل الكتاب اكثر الذي هم فيه يختلفون فقد اختلفوا في صفات الله وفب المعاد وفي مسائل شرعيه واخرى تاريخبه وفي المسيح فتحزبوا فيه أحزابًا ووقع بينهم التناكر في أشياء كثيرة حتى لعن بعضهم بعضًا، وقد نزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه
واشتمل القران ايضا على الهداية والرحمة وخص المؤمنين لانهم هم الذين ينتفعون بالقران