ثم وصف الله هؤلاء المكذبين اولا بانهم لايعلمون وقت البعث ثم وصفهم بانه لايعلمون ان القيامة كائنة كما في قوله بل ادارك علمه في الاخرة ثم وصفهم انهم شاكون في وجودها ووقوعهاكما في قوله بل هم في شك منها ثم وصفهم بانهم في عماية وجهل كبير في امرها وشانها
ولذلك هذه الاضرابات الثلاثه تنزيل لاحوالهم وتقررجهلهم
قوله وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون
لما ذكر الله احوال منكرين البعث ذكر بعدها شبههم واقوالهم ومنها استبعادهم اعادة الاجساد بعد ان تكون ترابا وقاسوا قدرة الخالق القادر على قدرة المخلوق العاجز
ثم اكدوا ذلك الاستبعاد انهم قد وعدوا هم واباؤهم بالبعث وما جاءهم شيء ولا روا شيئا وان هذا الوعد اساطير الاولين اي احاديثهم واكاذيبهم الملفقه
وبسبب هذه الشبهات ترحل ذكر الاخرة من قلوبهم فوقعوا في الكفر والمعاصي واستحلوا الشهوات فخسروا الدنيا والاخرة
قوله قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين
فامر الله رسوله ان يذكرهؤلاء المكذبين باحوال الامم السابقة المكذبه للانبياء وما عوقبوا به وكيف نحى الله رسله واهلك المكذبين
قوله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون
ثم سلى الله رسوله لما حصل منهم الاصرار على كفرهم وغيهم وتكذيبهم بان لايحزن على كفرهم وعدم ايمانهم فلو علمت ما فيهم من الشر وعدم صلاحيتهم للخير لم تحزن ولم تاس وعاقبة مكرهم ستعود عليهم
قوله ولاتكن في ضيق مما يمكرون
ماذا مكروا به والجواب مكرهم كان في الصد عن دين الله وتكذيبهم لرسوله
قوله ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين
ثم اخبر سبحانه ان هؤلاء المكذبين يستعجلون العذاب استبعادا واستعجالا