الصفحة 337 من 719

ثم وصف الله هؤلاء المكذبين اولا بانهم لايعلمون وقت البعث ثم وصفهم بانه لايعلمون ان القيامة كائنة كما في قوله بل ادارك علمه في الاخرة ثم وصفهم انهم شاكون في وجودها ووقوعهاكما في قوله بل هم في شك منها ثم وصفهم بانهم في عماية وجهل كبير في امرها وشانها

ولذلك هذه الاضرابات الثلاثه تنزيل لاحوالهم وتقررجهلهم

قوله وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون

لما ذكر الله احوال منكرين البعث ذكر بعدها شبههم واقوالهم ومنها استبعادهم اعادة الاجساد بعد ان تكون ترابا وقاسوا قدرة الخالق القادر على قدرة المخلوق العاجز

ثم اكدوا ذلك الاستبعاد انهم قد وعدوا هم واباؤهم بالبعث وما جاءهم شيء ولا روا شيئا وان هذا الوعد اساطير الاولين اي احاديثهم واكاذيبهم الملفقه

وبسبب هذه الشبهات ترحل ذكر الاخرة من قلوبهم فوقعوا في الكفر والمعاصي واستحلوا الشهوات فخسروا الدنيا والاخرة

قوله قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين

فامر الله رسوله ان يذكرهؤلاء المكذبين باحوال الامم السابقة المكذبه للانبياء وما عوقبوا به وكيف نحى الله رسله واهلك المكذبين

قوله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون

ثم سلى الله رسوله لما حصل منهم الاصرار على كفرهم وغيهم وتكذيبهم بان لايحزن على كفرهم وعدم ايمانهم فلو علمت ما فيهم من الشر وعدم صلاحيتهم للخير لم تحزن ولم تاس وعاقبة مكرهم ستعود عليهم

قوله ولاتكن في ضيق مما يمكرون

ماذا مكروا به والجواب مكرهم كان في الصد عن دين الله وتكذيبهم لرسوله

قوله ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين

ثم اخبر سبحانه ان هؤلاء المكذبين يستعجلون العذاب استبعادا واستعجالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت