الصفحة 339 من 719

قوله إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم

ثم بين سبحانه انه سيحكم بين المختلفين في الدين يوم القيامة بحكمه اي بعدله ثم عقب سبحانه انه هو العزيز في انتقامه والعليم بافعال عباده واقوالهم

قوله فتوكل على الله إنك على الحق المبين

امر الله رسوله اذا كنت على الحق فلا تخاف الا الله فان الله ناصرك ومؤيدك وتكون العاقبة لك اما من قال قلمة الحق واراد بها الباطل فهذا ينصره الله

ولذلك امر الله نبينا بالتوكل وهو اعتماد القلب على الله في جلب نفع او دفع ضر

وعدم المبالاة باعدائه والمضي في دعوته وانتظار الوعد الحق فان من قال كلمة الحق وابتغى بها وجه الله فان الله معه وناصره ومؤيده فكونك على الحق فتوكل على الله ولاتبالي فانه الله معك ومن لم يكن على الحق فكيف يتوكل على الله

بعض الناس يقول قولا مداهنا فيه وقد اطلع الله على قلبه فيوما من الايام تنقلب الامور ضده ولذلك لو توكل على الله الكفار او العصاه فهل ينصرهم الله ويدافع عنهم الجواب لا ولكن اذا كان الانسان على الحق فلا يخاف فان الله معه

فهذا هود يقول فكيدوني جميعا ثم لاتنظرون اني توكلت على الله ما من دابه الا هو اخذ بناصيتها ثم عقب ان ربي على صراط مستقيم اي العدل

قوله انك لاتسمع الموتى ولاتسمع الصم)

بعدما بين الله ان القران يقص على اهل الكتاب ما اختلفوا فيه وبين انه هدى ورحمهوان رسول الله على الحق بين بعدها من لم يستجيب للرسول ومن الذي يستجيب له فاما من لم يستجيب له فشبههم

بالاموات لموت قلوبهم تصور ميت تعظة هل يستجيب لك

وشبههم بالصم لعدم استجابتهم فكيف اذا كان اصم وولى مدبرا وشبههم بالعمي لعمى بصائرهم تصور اعمى ضل الطريق لايسمع ولا يبصر الاشارة وانت تناديه فلا سبيل الى هدايته فهم في ضلال مبين

فقلوبهم ميته لاتفقه الحق واذانهم صم عن الحق واعينهم عمي عن الحق فسدت عليهم جميع منافذ الهداية

ثم بين الله بعدها من هو الذي يستجب له من صدق بالقران وامن بالله واخلص له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت