قوله إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم
ثم بين سبحانه انه سيحكم بين المختلفين في الدين يوم القيامة بحكمه اي بعدله ثم عقب سبحانه انه هو العزيز في انتقامه والعليم بافعال عباده واقوالهم
قوله فتوكل على الله إنك على الحق المبين
امر الله رسوله اذا كنت على الحق فلا تخاف الا الله فان الله ناصرك ومؤيدك وتكون العاقبة لك اما من قال قلمة الحق واراد بها الباطل فهذا ينصره الله
ولذلك امر الله نبينا بالتوكل وهو اعتماد القلب على الله في جلب نفع او دفع ضر
وعدم المبالاة باعدائه والمضي في دعوته وانتظار الوعد الحق فان من قال كلمة الحق وابتغى بها وجه الله فان الله معه وناصره ومؤيده فكونك على الحق فتوكل على الله ولاتبالي فانه الله معك ومن لم يكن على الحق فكيف يتوكل على الله
بعض الناس يقول قولا مداهنا فيه وقد اطلع الله على قلبه فيوما من الايام تنقلب الامور ضده ولذلك لو توكل على الله الكفار او العصاه فهل ينصرهم الله ويدافع عنهم الجواب لا ولكن اذا كان الانسان على الحق فلا يخاف فان الله معه
فهذا هود يقول فكيدوني جميعا ثم لاتنظرون اني توكلت على الله ما من دابه الا هو اخذ بناصيتها ثم عقب ان ربي على صراط مستقيم اي العدل
قوله انك لاتسمع الموتى ولاتسمع الصم)
بعدما بين الله ان القران يقص على اهل الكتاب ما اختلفوا فيه وبين انه هدى ورحمهوان رسول الله على الحق بين بعدها من لم يستجيب للرسول ومن الذي يستجيب له فاما من لم يستجيب له فشبههم
بالاموات لموت قلوبهم تصور ميت تعظة هل يستجيب لك
وشبههم بالصم لعدم استجابتهم فكيف اذا كان اصم وولى مدبرا وشبههم بالعمي لعمى بصائرهم تصور اعمى ضل الطريق لايسمع ولا يبصر الاشارة وانت تناديه فلا سبيل الى هدايته فهم في ضلال مبين
فقلوبهم ميته لاتفقه الحق واذانهم صم عن الحق واعينهم عمي عن الحق فسدت عليهم جميع منافذ الهداية
ثم بين الله بعدها من هو الذي يستجب له من صدق بالقران وامن بالله واخلص له