الصفحة 334 من 719

فالمقصود من الانهار العذبة يستفيد منها العباد

والمقصود من البحار المالحة حتى لايفسد الهواء بريحها

قوله اله مع الله اي هل هناك اله فعل ذلك مع الله فاذا لم يكن معه اله فكيف تعبدون الهة اخرى

فاذا ثبت انه لايقدر على ذلك الا الله فكيف تجعلون مع الله الهة اخرى لاتخلق كخلقه ثم اضرب عن هذا كله بل اكثرهم لايعلمون

اي لايعلمون توحيده وسلطان قدرته

قوله أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون

ثم استدل ثالثا على وحدانيته على انه المدعو عند الشدائد والمرجوا عند النوازل فهو وحده الذي يفزع اليه العباد في نكباتهم واحزانهم واشجانهم وهو ملاذ الهاربين ومعاذ المستعيذين ومغيث المستغيين

المضطر هو الذي انقطعت عنه الحيل والاسباب ولم يبق له الا اللجوا الى الله فلا حيله ولاوسيله

فعلى سبيل المثال اذا تعطلت الطيارة في الجو ماذا بقي له من حيله يفعلها ما بقى الا اللجو الى الله

الكفار اذا ركبوا في الفلك في البحر وهاج البحر واحسوا بالغرق ماذا يفعلون

وكذلك القصة التي ذكرها ابن كثير عند هذه الاية ان لصا استدرج رجلا حتى اذا سلك به طرقا وعرا ونزل من فوق البغل وشمر عن ساعديه فقال له الرجل خذ البغل وما عليه فقال فقال البغل وما عليه ذهب وبقي انت فذكرته بالله فما استجاب فقلت دعنى اصلي فاجرى الله على لسانه امن يجيب المضطر اذا دعاه

فارسل الله فارسا فرماه بحربه فقتله فقلت من انت فقال انا رسول من يجيب المضطر اذا دعاه

وكم انقذ الله من اناس انقطعت بهم الاسباب الحسية ولم يبقى لهم الا اللجوا الى الله

ولذلك بين سبحانه هنا انه يجيب المضطر اذا دعاه

ولكن اذا لم يدعوا ربه فكيف يجيبه بعض الناس اذا انقطعت به الاسباب والحيل قنط وتضجر وياس من روح الله ووقف حائرا فلم يدعوا الله وجلس يبكي ويتسخط لماذا لاتدعوا ربك

امراة ذهبت الى بلاد الكفار ومعها بنتها وقرر الاطبا ءقطع رجها فباتت طوال الليل تصلى وتدعوا فلما اصبحت ذهب الالم والمرض

نسال الله العظيم ان يرزقنا التعلق به في كل احوالنا

اللهم لاتعلق قلبونا باحد سواك ولاتجعل حاجتنا لاحد غيرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت