الصفحة 333 من 719

وسلامة على رسله لسلامتهم من كل عيب ونقص وكذب وسلامة ما جاؤوا به من كل باطل

قوله الله خير أم ما يشركون

هذا استفهام تقريري لاقامة الحجة على الكفاروهو ليس من باب المفاضله ولكن حجة الزاميه فقررفيها ان الذي يستحق العبادة الله وان الهتهم لاتستحق شيئا

وهذا فيه الزام الحجة على المشركين بعد هلاك الكفار آلله خير لمن عبده، أم الأصنام خير لمن عبدها

والله نجى من عبده والاصنام لم تنجى من عبدها

قوله أم من خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون

فاستدل سبحانه على وحدانيته وسلان قدرته و بخمسة ادلة عظيمة وعدد عليهم نعمة التي لاتعد ولاتحصى في السماء والارض وذكرهم بنعمة وذكرهم بقدرته ليقيم على الكفار الحجة ويلزمهم ان هذه الاصنام التي تعبدونها ما فعلت شيئا من هذه الامور التي سالهم عنها وانها لاتستحق العباده

فالله وحده هو المنعم القادر واما الاصنام فلا تفعل شيئا ولا تستحق شيئا من العباده

و من فعل ذلك وحده فهو الاله الحق وحده واذا لم يكن معه اله اخر فكيف تجعلون معه الة اخرى

فاستدل اولا على وحدانيته بخلق السموات والارض وما اودع فيها من منافع ومصالح وانه وحده المتفرد بالخلق والرزق والتدبير فاذا ثبت انه لايقدر على ذلك الا الله فكيف تجعلون معه الهة اخرى لاتخلق شيئا ولا ترزق

ثم اضرب سبحانه كل كل ذلك ووصفهم بانهم قوم يعدلون اي يشركون ويعدلون به غيره في المحبه والتعظيم والطاعه

قوله"أم من جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون"

ثم استدل ثانيا على وحدانيته بخلق الارض وما اودع فيها من منافع فالله الذي خلق الارض ثابته وقارة لاتتحرك ولا تتزلزل ولولا ذلك لما طاب عليها العيش ولا يثبته عليها بنيان ولا نبات ولا حيوان ولا بشر

وجعل خلالها انهار تشقها عذبه وسيبرها شرقا وغربا يستقي منها الانسان والحيوان والنبات

وجعل لها رواسي تثبت الارض حتى لاتميد بالخلق وجعل بين البحرين أي: جعل بين المياه العذبة والمالحة حاجزاأي: مانعا يمنعها من الاختلاط، لئلا يفسد هذا بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت