اي كانوا لا يستترون حال فعل الفاحشة فيرى بعضهم بعضا، ويأتون في ناديكم المنكر؟ من الاقوال والافعال
قوله أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون""
لما نهاهم عن فعل الفاحشة عن طريق الابهام صرح هنا وانكر عليهم اتيان الذكور شهوة دون النساء فاستغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء ثم اضرب عن ترك الانكار عليهم و ذكر الاسباب التي اوقعتهم في ذلك الى وصفهم
بانهم قوم تجهلون
اي و صفهم انهم قوم لايعرفون شيئا لاعقلا ولا طبعا ولا شرعا ولذلك وصفهم الله في عدة ايات بانهم قوم عادون ومسرفون ويجهلون اي
مصابين بفساد العقول وانحراف الفطرة فدينهم الجهل والسفه وانطماس البصيرة
قوله فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون
ذكر الله ردهم السيء على لوط عليه السلام حيث توعدوه بالاخراج من قريتهم بسبب انهم اناس يتطهرون عن الفواحش وقالوا استهزاء
فلم يكتفوا بما هم فيه من الكفر والوقع في الفواحش حتى اضافوا الى ذلك تهديد نبيهم بالاخراج والاستهزاء به
فبعد ان قامت عليهم الحجة واصروا على كفرهم وغيهم وهموا باخراج نبيهم وكذبوه ا نجى الله لوطا واهله الا امراته كانت من الغابرين اي الباقين في العذاب
وامطر الله عليهم مطرا
فلما اصبحوا قلب الله عليهم ديارهم وجعل عاليها سافلها وامطرها بحجارة من سجيل منضود فجمع لهم بين القلب والحصب وطمس اعينهم قبل ذلك وجعل مكانها بحيرة منته خبيثه باقيه الى يوم التناد بسبب فسقهم وخروجهم عن طاعة الله ورسوله
قوله قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أم ما يشركون
امر الله رسوله ان يحمده على عدله وفضله فاما عدله ففي اهلاك الظالمين من كفار الامم الخاليه لان هلاكهم نعمة فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين وامافضله ففي نجاة المؤمنين وهدايتهم
وامر رسوله ان يحمده فقد قامت الحجة على قومك بذكر قصص الامم السابقة وما ذلك الا انك تلقيت تلك الانباء من لدن حكيم عليم ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا
ثم سلم على عبادة الذين اصطفى وهم الانبياء والمرسلون واتباعهم