ثم بين سليمان ان ما اعطاه الله من الملك والنبوة والدين والدنيا خير مما اتاهم
بل انتم بهديتكم تفرحون
لحبكم للدنيا فتقبلون الهديه وتنقادون للهدايا والتحف اما سليمان فلا يقبل منكم الا الاسلام او السيف
قوله ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون
ثم قال سليمان للرسول الذي جاء بالهدية ارجع اليهم بهديتك وحمله تهديد لهم فحينما علمت انه لم يقبل الهديه ارسلت اليه إني قادمة عليك بملوك قومي فلما علم مسيرهم اليه طلب عرشها
قوله قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين
لما تحقق سليمان بمسيرهم اليه وقدومهم عليه طلب عرشها
وذكر اختلف اهل التفسير في سبب طلبه عرشها والذي يظهر انه لم يطلبه من اجل الدنيا وانما طلبه من اجل ان تكون له معجزة وعلامة له على انه نبي
فهذه الملكة لما خرجت قادمة الى سليمان أمرت بسرير ملكها الذي كانت تجلس عليه - وكان من ذهب مفصص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ - فجعل في سبعة أبيات، بعضها في بعض، ثم أقفلت عليه الأبواب، ثم قالت لمن خلفت على سلطانها: احتفظ بما قبلك، وسرير ملكي، فلا يخلص إليه أحد من عباد الله، ولا يرينه أحد حتى آتيك لذلك كان السبب اظهارا لما هو عليه من الملك ويتخذه حجة على نبوته
قوله قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين
لما طلب سليمان ممن حضرة من الانس والجن ان ياتوا بكرسي الملكه فقال عفريت من الجن اي مارد من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك وكان يجلس للقضاء من اول النهار الى ان تزول الشمس
فالتزم العفريت ان ياتيه به على كبرة وثقله وبعد المسافة قبل ان يقوم من مجلسه وهي ثلث يوم على الغالب
قوله واني عليه لقوي امين
اي على حملة قوي وامين على ما فيه من الجواهر