الصفحة 327 من 719

ثم بين سليمان ان ما اعطاه الله من الملك والنبوة والدين والدنيا خير مما اتاهم

بل انتم بهديتكم تفرحون

لحبكم للدنيا فتقبلون الهديه وتنقادون للهدايا والتحف اما سليمان فلا يقبل منكم الا الاسلام او السيف

قوله ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون

ثم قال سليمان للرسول الذي جاء بالهدية ارجع اليهم بهديتك وحمله تهديد لهم فحينما علمت انه لم يقبل الهديه ارسلت اليه إني قادمة عليك بملوك قومي فلما علم مسيرهم اليه طلب عرشها

قوله قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين

لما تحقق سليمان بمسيرهم اليه وقدومهم عليه طلب عرشها

وذكر اختلف اهل التفسير في سبب طلبه عرشها والذي يظهر انه لم يطلبه من اجل الدنيا وانما طلبه من اجل ان تكون له معجزة وعلامة له على انه نبي

فهذه الملكة لما خرجت قادمة الى سليمان أمرت بسرير ملكها الذي كانت تجلس عليه - وكان من ذهب مفصص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ - فجعل في سبعة أبيات، بعضها في بعض، ثم أقفلت عليه الأبواب، ثم قالت لمن خلفت على سلطانها: احتفظ بما قبلك، وسرير ملكي، فلا يخلص إليه أحد من عباد الله، ولا يرينه أحد حتى آتيك لذلك كان السبب اظهارا لما هو عليه من الملك ويتخذه حجة على نبوته

قوله قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين

لما طلب سليمان ممن حضرة من الانس والجن ان ياتوا بكرسي الملكه فقال عفريت من الجن اي مارد من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك وكان يجلس للقضاء من اول النهار الى ان تزول الشمس

فالتزم العفريت ان ياتيه به على كبرة وثقله وبعد المسافة قبل ان يقوم من مجلسه وهي ثلث يوم على الغالب

قوله واني عليه لقوي امين

اي على حملة قوي وامين على ما فيه من الجواهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت