قوله قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون
ذكر الله هنا تصرف هذه المراة لما جاءها خطاب سليمان وماذا فعلت الله اكبر ما اعظم حكمة هذه المراة فما استبدت برايهاوانما
استشارتهم في امرها وقولها يدل على رجاحة عقلها فردوا عليهم مجيبين
نحن اولي قوة اي قوة في القتال واولي باس شديد عند الحرب واللقاء من الشجاعه ثم فوضوا الامر اليها لصحة رايها وقوة عقلها
قوله قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون
فمن شدة ذكائها لما راتهم مالوا الى الحرب وهي مالت الى المصالحه بينت لهم سوء عاقبة الحرب اذا دخلوا قرية عنوة افسدوها واهانوا اشرافها اما بالقتل او الاسر حتى يتم لهم الملك
لذلك يجب على كل قائد ان يحرص على الصلح قبل الحرب لان الحرب مدمرة والصلح خير الا اذا كان الصلح لايجدي
قوله وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون""
لما اختارت المصالحه والمهانة فمن رجاحة عقلها ارادت ان تختبره بهديه تشتمل على نفائس الاموال والقصد منها معرفة هل يريد الدنيا او الدين
فان كان يريد الدنيا اغدقت عليه بالاموال وان كان يريد الدين فلا يقبل المصانعه وعلينا الاستسلام
فرد عليها سليمان الهدية منكراعليهم ومتغيضا لعدم اجابتهم له فقد طلب ان ياتوه مسلمين مؤمنين فليس الغاية حطام الدنيا انما الغرض ان ياتوه مسلمين
قوله فلما جاء سليمان قال أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون
فرد عليهم هديتهم وغضب لانها بمثابه الرشوة هل يتنازل عن دينه من اجل الدنيا
فهم ارادوا ان يصانعوه بمال حتى يتركهم على الشرك
ولذلك تكلم العلماء حول اخذ الهديه التي يراد منها صرف الانسان عن الحق وانها محرمه