ثم ذكر شيئا من عظمة الله والتي تدل على انه لايستحق العبادة الا الله فالله وحده يخرج الخبء اي المخبوء في السموات والارض جلت قدرته ولطف علمه
قال قتادة خب السماء المطر وخب الارض النبات فالله الذي يخرج المخبوء
من مطر ونبات ومعادن فيعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها لكمال علمه فلا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء
ويعلم ما يخفيه العباد وما يعلنونه من الاقوال والافعال
قوله الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم
لما ذكر الهدهد عظمة الله بين بعدها ان المستحق للعبادة الله وحده وهو صاحب العرش العظيم الذي ليس في المخلوقات أعظم منه
اما حكم قتل الهدهد
لما كان الهدهد داعيا إلى الخير، وعبادة الله وحده والسجود له، نهي عن قتله، كما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد. وإسناده صحيح
قوله قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين
بعد هذا التقرير الجميل من الهدهد عن سبب غيابه وخبره عن اهل سبأ وملكتهم
رد سليمان على كلام الهدهد متثبتا فلم يتسرع في تصديقه أو تكذيبه سننظر في صحة كلامك ولم يقل له ما ارسلناك
قوله اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم
فكتب سليمان- عليه السلام- كتابا إلى بلقيس وقومها، وسياتي نصه وأعطاه لذلك الهدهد فحمله اليهم وامره ان يلقه اليهم ثم يتنح عنهم الى مكان قريب حتى يسمع ما دار بينهم وينقله لسليمان فينظر ماذا يردون عليه
قوله قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم
سمته كريما لانه من ملك كريم من اكبر ملوك الارض لذلك قالت انه من سليمان فعرفوا انه من سليمان ولا طاقة لهم به ثم بينت مضمونه ونصه وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين) مضمون الكتاب لاتتكبروا علي كما يفعل الملوك واتوني مسلمين اي اقبلوا منقادين للدين مؤمنين