قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ"هذا من الانس من جلساء سليمان قال المفسرون: هو رجل عالم, صالح, اتاه الله علما وفهما عند سليمان كان يعرف اسم الله الأعظم, الذي إذا دعا الله به أجاب, وإذا سأل به أعطى فتوضا وصلى ركعتين ودعاء الله"
يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام أو يا إلهنا وإله كل شيء إلهًا واحدًا لا إله إلا انت
فجاءت الملائكة بالعرش في الحال في طرفه عين لان الملائكة اسرع من الجن الملائكة تقطع الف سنة في يوم
فجاء به الذي عنده علمٌ من الكتاب وهو الإنسي
قوله فلما راه مستقرا عنده
حمد الله تعالى سليمان لما راى العرش في طرفة عين مستقرا عنده وموضوعا بين يديه
فحمد الله سليمان على اقدارة وملكه وتسير الامور له ولم يغتر بملكه وسلطانه وقدرته
قوله هذا من فضل ربي
فاعترف انه من فضل الله من غير حول منه ولا قوة
وعلم ان هذه النعمة اولا للاختبار ليبلوني أأشكر أم أكفر
ومن شكر نعمة الله فنفع ذلك يعود عليه وشكرها ان تستخدمها في طاعه الله وتعتقد انها منه
ومن كفر نعمة الله عليها فضرر ذلك يعود عليه وكفرها ان تستخدم تلك النعم في معصة الله فمن الناس من يذكر النعمة وينسى المنعم فعلى سبيل المثال اعطاه الله مالا استخدمه فيما يسخط الله او بخل به على نفسه وغيره
ثم عقب ان ربي غني كريم
اي غني عن جميع خلقه سواء امنوا او كفروا او شكروا او لم يشكروا كما قال الله تعالى (وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله غني حميد
وكريم يتفضل على المؤمن والكافر ومن طاعه ومن عصاه
قوله قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون
ثم ختم القصة ما صنعه سليمان بالعرش حيث امر ان يغير بعض صفاته ليمتحن عقلها و ذكائها وفطنتها، وحسن تصرفها
فلما جاءت اهكذا عرشك
اخبرنا الله ماذا قالت حينما عرض عليها العرش