ولذلك اعجب سليمان بقولها وحكمتها وتبسم ضاحكا من قولها ولا شك انه لموضع تعجب وتبسم
ويستفاد منه ادب الانبياء ضحكهم تبسا فبعض الناس تسمع ضحكه من ابعد مكان قالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعًا قط ضاحكًا، حتى أرى منه لهواته إنما كان يبتسم) رواه البخاري
اي لايضحك ضحكا فاحشا حتى بدوا لهواته انما كان يتبسم او يضحك ان تبدوا نواجذة او انيابه لان هذا من الوقارففي الحديث عن ابن عباس مرفوعا إنَّ الهَدي الصَّالح والسَّمت الصَّالح والاقتصاد جُزءٌ من خمسة وعشرين جزءًا من النُّبوَّة) رواه احمد
قوله رب اوزعني
فحمد سليمان ربه على ما انعم الله به عليه وهذا منهج فكل من انعم الله عليه بنعمة ينبغي له ان يحمد الله عليها ويذكر النعمة
لذلك سال الله سليمان ان يلهمه ويوفقه شكر نعمة عليه من الملك والنبوة والعلم لما سمع كلامها
قوله وعلى والديه لان الانعام على الوالدين انعام على الولد فسال الله التوفيق على القيام بشكر نعمة الدينيه والدنيويه عليه وعلى والديه
قوله وان اعمل صالحا ترضاه
طلب ان يوفقه الى عمل زاكيا يحبه ويرضى به عنه سالما من المفسدات والمنقصات
قوله وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين
هذا مطلب الانبياء ان يدخلهم الله في جمله عباده الصالحين ينبغي للانسان ان يطلب هذا المطلب دائما الدخول في جمله الصالحين
وانا اقول كما قال الامام الشوكاني اللهم وإني أدعوك بما دعاك به هذا النبي الكريم فتقبل ذلك مني وتفضل علي به، فإني وإن كنت مقصرا في العمل ففضلك هو سبب الفوز بالخير، فهذه الآية منادية بأعلى صوت وأوضح بيان بأن دخول الجنة التي هي دار المؤمنين بالتفضل منك لا بالعمل منهم، كما قال رسولك الصادق فيما ثبت عنه في الصحيح سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن يدخل أحد الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته فإذا لم يكن إلا تفضلك الواسع فترك طلبه منك عجز) اللهم ان اعمالنا لاتؤهلنا ولكن فضل واسع فهب لنا من فضلك ورحمتك فوق ما نامل ونرجوا وادخلنا الجنة بغير حساب ولا سابقه عذاب ولا ارتهان بحق ولا جناية
قوله وتفقد الطير