الصفحة 321 من 719

جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم. قال أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله! جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم. قال أتحبُّه لأختك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم. قال أتحبُّه لعمتك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم. قال أتحبُّه لخالتك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم. قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم! اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه. فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء. صححه الألباني

وقفه حول هداية النمله

ومن عجيب هداية النمل انها تعرف ربها وبانه فوق سمواته وعلى عرشه اخرج احمد في الزهد عن ابي هريره يرفعه (خرج نبيا من الانبياء بالناس يستسقون فاذا هم بنملة رافعه قوائمها الى السماء تدعوا مستلقية على ظهرها فقال ارجعوا فقد كفيتم او سقيتم بغيركم) زاد احمد في روايه فذكر دعائها اللهم انا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن فضلك) وهو نبي الله سليمان- خرج يستسقي.

فالاستسقاء قديم في الأمم الماضية، وهو دأب المسلمين الذين يعلمون بأنه لا يسوق الخير إلا الله، ولا يدفع الشر إلا الله، ولا يقوى على إنزال المطر سواه، فخرج نبي الله سليمان يستسقي -أي: يطلب السقيا، وبمن معه- فإذا به يرى النملة. ورأى قوائمها التي تكاد تكون أنحل من الشعر، وهي رافعة قوائمها إلى السماء، ولها ست قوائم.

فاستلقت على ظهرها ورفعت قوائمها تسأل الله.

ثم يروي لنا أنها قالت: (اللهم إنا خلق من خلقك، فلا تمنع عنا بذنوبنا فضلك) ، أو (بذنوب العباد) كما في رواية أحمد: (فلا تهلكنا بذنوب العباد، لا غنى لنا عن سقياك) ، وفي بعض الرويات -كما يذكرها الجاحظ: (إن لم تسقنا تهلكنا، إن لم تسقنا فأمتنا) أي: لنستريح من عذاب القحط.

فالمولى سبحانه يسمع ويرى دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء، فهذه هي القدرة الإلهية والعظمة الربانية، فهو الله ذو الجلال والإكرام سبحانه. فما من دابة في الارض الا على الله رزقها

وهذا الحديث من النمله سواء كان في كتاب الله او فيما ورد من اثار

يستوقف كل مسلم وقفة طويلة، لا للاستسقاء فحسب، ولكن للتأمل في عجائب قدرة الله، وللتأمل فيما وهب الله لأصغر مخلوقاته من معرفته سبحانه، وما أهمه وجعل فيه من غرائز.

تفوق عقل الإنسان في تصرفاته وعقائده.

قوله فتبسم ضاحكا من قولها

تبسم ضاحكا لامرين لنصحها لقومها واعتذارها لسليمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت