الصفحة 317 من 719

قوله فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين""

ذكر الله موقف ال فرعون من هذا المعجزات والايات البينات المبصرة اي الواضحات والظاهرة واظهر الله صدق موسى عليه السلام بهذه المعجزات فاتهموه بالسحر والكذب

قوله وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين

اي انكروا الحق مع العلم بانه الحق فجحد فرعون وقومه هذه المعجزات التي جاء بها موسى من عند ربه- تعالى-، مع أن أنفسهم قد علمت علما لا شك معه أنها معجزات وليست سحرا

ولكن حال بينهم وبين قبول الحق اسباب متعددها على راسها الظلم لانفسهم لان اعظم الظلم وافحشة ان يعرف الحق وينكره فعلموا ن هذه الايات من عند الله ثم يقولون انها سحر وهم يعلمون انهم يكذبون والعلو اي التكبر والتجبر

قوله فانظر كيف كان عاقبة المفسدين

فكانت النتيجة أن أغرقهم الله جميعا، بسبب كفرهم وظلمهم وجحودهم وفسادهم في الأرض

قوله ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين

ذكر الله ما امتن به على عبديه ونبييه داود وابنه سليمان عليهما السلام وانه اعطاهما علما وهي النبوة والملك وعلم القضاء وعلم الاحكام الشرعيه وانزل على داود الزبور وعلمه صناعه الدروع ليدافع بها عن الدين والملك ومن ضمن العلم اعطاه الملك والحكمة

واما سليمان فعلمه القضاء والحكم السديد فضم الى علمه علم ابيه وعلمه منطق الطير والدواب والجن

لذلك اعطى الله داود وسليمان علما وملكا وعلمهم امورا يستعينون بها في الملك من اجل اقامة الدين وبقاء الملك

لذلك قابلا هذه النعمة بالشكر والاعتراف والحمد وهذه الكلمة عظيمة فاذا انعم الله على عبد بنعمة وذكرها وحمد الله عليها فقد ادى شكرها وكان حمده لها افضل منها

قوله فضلنا على كثير من عباده المؤمنين

اي فضلهما بالعلم

ويستفاد من هذه الايه شرف العلم وفضله وان نعمة العلم من افضل النعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت