الصفحة 316 من 719

قوله يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم

فاخبره ان الذي يكلمه هو الله العظيم رب العالمين المستحق للعبادة

ثم ذكر صفتين من صفاته

العزيزاي العزيز في ملكه والغالب لكل شيء و الحكيم في خلقه وامره ومن حكمته ارسل عبدة موسى بن عمران

وذكر هاتين الصفتين تمهيد لما اراد ان يظهر على يد موسى من معجزات

قوله وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون

امره ان يلقي عصاه ليريه دليل واضحا على ان الذي يكلمه ربه فلما ألقى موسى تلك العصا من يده انقلبت في الحال حية عظيمة هائلة في غاية الكبر، وسرعة الحركة مع ذلك

قوله كانها جان نوع من الحيات سريع الحركة فابتعلت الشجرة والحجرة التي امامها فول موسى هاربا ولم يعقب اي يرجع

فناداه ربه ياموسى لاتخف مما ترى

قوله اني لايخاف عند المرسلون

اي لايخاف عندي المرسلون حال طبي اياهم فلا يخافون من غيري

اذا امنتهم لايخافون

قوله الا من ظلم

الاستثناء متصل الا من زل من المرسلين كما حصل مع ادم وينوس وداود وسليمان وموسى ونوح وغيرهم ثم اقلع فلم يعود لان التوبه عدم الرجوع بعد سوء اي زله فان الله يتوب عليه

قوله وادخل يدك في جيبك

هذه الاية الاخرى خارقة يدخل يدة في جيب القميص تخرج بيضاء تتلألا من غير سوء اي من غيربرص ولا مرض ولا شين ولانقص

في تسع ايات اي أي: هاتان الآيتان, انقلاب العصا حية تسعى, وإخراج اليد من الجيب, فتخرج بيضاء في جملة تسع آيات وهي الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والقحط ونقص الثمرات

اؤيد بهن موسى وجعلها الله برهانا على صحة رسالته الى فرعون وقومه انهم كانوا قوما فاسقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت