يقول الله ممتنا على نبينا محمد (ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقران العظيم لاتمدن عينيك) ومعناه الله امتن عليك يا محمد بالقران فما عندك خير واعظم مما عند الناس ولو كانت عندهم الدنيا كلها
فعلى العالم الذي اعطاه الله العلم ان يعلم ان نعمة العلم هي خير من الدنيا ومن الملك وعلى العالم الا يطلب الدنيا بالدين ومن طلب الدنيا بالدين اهانة الله ولو ان اهل العلم صانوه لصانهم ولكن دنسوه اي دنسوة بطلب الدنيا كما قال الله ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه)
فبماذا يرفع الانسان في الدنيا والاخرة بالعلم يقول الله هل يستوي الذي يعلمون والذين لايعلمون)
فاعظم نعمة نعمة العلم والمراد به علم الدين فمن منحه الله العلم والعمل به فقد اراد الله به خيرا ولذلك قال الله عن الكفار ولكن اكثر الناس لايعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا) لان علم الدنيا لاقيمة له فالعلم الحقيقي علم الدين فمن رزقه الله العلم الشرعي فلا احد افضل منه وهو في افضل المنازل لذلك جعل الله العلماء شهودا له بالوحدانيه
لذلك حمدا داود وسليمان ربهما على نعمة العلم
فاعطاهما الله علما فعملا به وقالا شاكرين لربهما على تعليمهما وجعلهما من المؤمنين ولم يفضلوا انفسهم على الكل ادبا وتواضعا
قوله وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين
ثم ذكر الله فضله على سليمان فقد ورث سليمان من ابيه النبوة والملك والقضاء والعلم والدعوة الى الله لاوراثة المال باتفاق اهل العلم دون سائر اولاده وهم تسعة عشر ابنا لان الانبياء لاتورث اموالهم كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم (نحن معشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة.)
وسبب وراثه سليمان لابيه ان الله اختاره واجتباه من بين اخوته التسعه عشر فورث ملك ابيه وعلمه والثانيه بسبب شكره
قوله يا ايها الناس علمنا منطق الطير
اليس هذا شيء عظيم ان يعلم كلام الطيرفصارله مكانة لانه اصبح يعلم ماذا تقول هذه الطيور ان الانسان اليوم اذا تعلمه لغة قوم كان له مزيه فكيف اذا كان سليمان يعلم لغة الطيور والنمل
ثم ذكر الله اول نعمة على سليمان بعد الوراثة وقال هذه المقاله تحدثنا بنعمة الله عليه حيث علم منطق الطير وهذه نعمة وهل هناك احد يفهم كلام الطير ويعرف مرادها ويفهم كلامها
وهذه من الكرامات التي اعطاها الله سليمان وتجلى فيها قدرة الله العظيم