والتوكل على الله معناه اعتماد القلب على الله في جلب النفع ودفع الضر مع بذل الاسباب والثقة به وحسن الظن به في تحقيق ما يؤمل ويرجوا
ولو توكلنا على الله حق توكله ما اصابنا شيء الا شيء هو خير لنا البعض يتوكل على الله وقلبه يرتجف
العزيز الرحيم العزيز الذي لا يغالب، الرحيم بكل مؤمن
قوله الذي يراك حين تقوم
اي في تهجدك او في صلاتك
قوله وتقلبك في الساجدين
وقيل تقلبك بذهابك ومجيئك فيما بين المتهجدين لتتصفح أحوالهم وتطلع عليهم من حيث لا يشعرون
وقيل أي تقلبك فيما بين المصلين إذا أممتهم بين القيام والركوع والسجود
قوله هل أنبئكم على من تنزل الشياطين
بعدما بين الله ان الرسول لاتنزل عليه الشياطين فليس بكاهن ولا شاعر كما في قوله وما هو بقول شاعر قليلًا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلًا ما تذكرون
انما تنزل الشياطين على من يشاكلهم ويشابههم من الكهنة الكذبه والشعراء
هل انبئكم اي هل اخبركم خبر يقيني على من تنزل عليهم الشياطين وهم الكهان والشعراء فنزه رسوله عن الكهانة ونزه رسوله ايضا عن الشعر لما اتهموه بذلك ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون
قوله كل افاك اثيم
اي تنزل على الافاك وهو الكاهن الكذوب في قوله والاثيم الفاجر في فعله
قوله يلقون السمع وأكثرهم كاذبون
اي يلقون الكلمة التي يسترقونها على الكهان فيسمعون الكلمة من علم الغيب، فيزيدون معها مائة كذبة، ثم يلقونها إلى أوليائهم من الإنس فيتحدثون بها، فالشياطين يخلطون معها كذب والكهان يخلطون معها كذب فيصدقهم الناس في كل ما قالوه، بسبب صدقهم في تلك الكلمة التي سمعت من السماء، ويختلط الحق وبالباطل كما صح بذلك الحديث
عائشة، رضي الله عنها: سأل ناس النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان، فقال:"إنهم ليسوا بشيء". قالوا: يا رسول الله، فإنهم يحدثون بالشيء يكون حقا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني، فيقرقرها في أذن وليه كقرقرة الدجاجة، فيخلطون معها أكثر من مائة كذبة) البخاري"
فنزه الله رسوله عن ان ينزل عليه شيطان او شاعر او اعجمي واكد ان القران كلامه ووحيه وتنزيله وانه حق لاشك فيه ولا مريه
قوله والشعراء يتبعهم الغاوون
ثم ذكر الصنف الثاني الذين تنزل عليهم الشياطين وهم الشعراء وذكر صفاتهم والشعر هو نفث الشياطين ففي الدعاء اعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه
ثم ذكر صفاتها اتباعهم الغاون هل يتبعهم اهل الايمان والتقوى والصلاح لذلك
تجد أتباعهم كل غاو, ضال فاسد. من ضلال الإنس والجن