الصفحة 311 من 719

وسبب نزول هذه الاية تهاجى رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين، ومع كل واحد منهما غواة من قومه، وهم السفهاء فنزلت هذه الآية

الشعر نفث الشيطان واذا لم يكن عند الانسان عقيدة صحيحه وعمل صالح والا فالافضل له الابتعاد عنه لان فيها شركيات ولذلك فسر العلماء

الشعر من همزات الشياطين فكل شاعر معه شيطان

بقي هل الشعر ممدوح ام مذموم

الشعر كلام وهو يختلف باختلاف المقاصد فمنه ما هو مذموم كما في الحديث بينما نحن نسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعرج، إذ عرض شاعر ينشد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"خذوا الشيطان - أو أمسكوا الشيطان - لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا) رواه احمد فالشعر مذموم لانه يجعل الباطل حقا والحق باطلا وفيه الهجاء والشتم والمدح سواء بما فيه او بما لاستحق والغزل ونحوه"

وهناك شعر ممدوح فقد ورد في بعض الاحاديث (وان من الشعر لحكمه) كالمواعظ والانذار ونصرة الاسلام وعلى كل الشعر اقرب للذم الا من استثنى الله من عباده المؤمنين الصالحين

قوله ألم تر أنهم في كل واد يهيمون

الصفة الثانيه

اي في كل وداد من اوديه الشعر يقول الحسن البصري مرة في شتيمه ومرة في مديحه

قوله وأنهم يقولون ما لا يفعلون

وصفهم بذلك لانهم يكذبون ويخالف أقوالهم أفعالهم.

وفي قصة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حينما استعمل النعمان بن عدي بن نضلة على"ميسان"- من أرض البصرة - وكان يقول الشعر: فقال فيما قال وكان لايشرب الخمر

لعل أمير المؤمنين يسوءه تنادمنا بالجوسق المتهدم

فلما بلغ ذلك أمير المؤمنين قال: أي والله، إنه ليسوءني ذلك، ومن لقيه فليخبره أني قد عزلته

قوله الا الذيم امنوا وعملوا الصالحات

استثنى الله شعراء الصحابة ومن سار على منهجهم

لما نزلت هذه الاية (والشعراء يتبعهم الغاوون) وجاء حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يبكون فقالوا: قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء. فتلا النبي - صلى الله عليه وسلم: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) لذلك الشعر نفث الشيطان فاذا لم يكن عند الانسان عقيدة صحيحه وعلم بالشريعه والا فليبتعد عنه فان فيه شركيات وضلالات كثيرة ولذلك ما قام سوق الاغاني والرقص والحفالات الا بالشعر وتجد كل شاعر وراءه طابور كبير من المغنين وغيرهم

قوله وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون

هي عامة في كل ظالم فبعد ان بين الله في هذه السورة قصص الانبياء وما حصل منهم وكيف كانت نهاية كل ظالم وبرا رسوله من تنزل الشياطين عليه وبين انه القران كلامه ووحيه وتنزيله عقب في نهاية السورة بانه سيعلم هؤلاء الضلال الكذبة عاقبة غيهم وكفرهم في الدنيا والاخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت