فالقران مثبت ومنوه عليه ومذكور في الكتب السماوية والمأثورة عن الانبياء وبشرت به وصدقته كما ورد ان موسى قال يارب اني اجد في الالواح امة اناجيلهم في صدورهم يقؤونه ظاهرا فقال الله تلك امة احمد
قوله اولم يكن لهم اية ان يعلمه علماء بني اسرائيل
اي اولم يكن لهم ايه وعلامة واضحه انه منزل من عند الله ان علماء اهل الكتاب الذي يرجع اليهم كفار قريس اذا اشكل عليهم شيء فيسالونهم هل ما قاله رسول الله حق
فهذه اية لهم وعلامة على صدق ما جئت به
والعلامة الثانيه انه يعلمه علماء بين سارئيل على العموم لذلك صارت شهادة اهل الكتاب حجة على الكفار لانهم كانوا يرجعون اليهم ويصدقونهم
قوله ولو نزلناه على بعض الأعجمين
ثم بين الله شدة كفر وعناد كفار قريش فلو نزل هذا القران على على بعض الأعاجم على الصفة التي هو عليها و هؤلاء الاعاجم لا يقدرون على التكلم بالعربية فقرأه عليهم لكان لهم حجة هذا اعجمي ولا نفهم كلامه ًو لكفروا به كما كفروا
فسواء كان القران بلغة العجم او نزل القران على رجل من العجم او نزل على رجل منهم لكفرو لان كفرهم ليس عن شبهة وانما عناد وتعنت
لذلك ما ارسل الله رسول الا بلسان قومه ليبين لهم
قوله كذلك سلكناه في قلوب المجرمين
بعدما بين سبحانه ان عنادهم وكفرهم هو الذي منعهم من الاستجابه وليس عن عدم تبين الحق لهم ونتيجة كفرهم وتكذيبهم مع علمهم انه حق عاقبناهم ان سلكنا في قلوبهم الكفر
أي أدخلنا القسوة والتكذيب والكفر والجحود والعناد في قلوب المجرمين فلا يزالون على التكذيب به وجحوده حتى يعاينوا الوعيد ونظير السلك في سورة الحاقه في سلسلة ذرعا سبعون ذراع فاسلكوه يدخل من فمه ويخرج من دبرة
فسلك الكفر والتكذيب في قلوبهم فلا يخرج ذلك من قلوبهم ولو راوا كل اية فلا يؤمونا حتى يروا العذاب الاليم
ثم بين ان العذاب سياتيهم بغته وفجاه وهم ايشعرون
قوله هل نحن منظرون
اخبر سبحانه انهم اذا بغتهم العذاب سالوا النظرة والرجعه يقول الله فلما روا باسنا قالوا امنابالله وحده) فلا يجابون
قطعا عند نزول العذاب الكافر يؤمن والفاجر يتوب
قوله أفبعذابنا يستعجلون
كان الكفار يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد إلى متى تعدنا بالعذاب ولا تأتي به
ولكن لم ياتهم العذاب الذي يستعجلونه لان لكل شيء اجل مسمى
فطالبوا بنزول العذاب أشرًا وبطرًا واستهزاء واتكالًا على الأمل الطويل
لاعتقادهم أنه غير كائن ولا لاحق بهم وأنهم ممتعون بأعمار طوال في سلامة وأمن
لذلك قال بعدها