الصفحة 305 من 719

ويؤخذ من هذه الاية اذا نصحت قوما فلم يستجيبوا فقل اللهم لاتؤخذني بما فعلوا لكن لو تعوذت منهم وتبرات منهم ولم تعظهم تكون شريكا لهم

فبعد الانكار طلب من الله الا يؤخذه بما فعل السفهاء

ثم دعا الله عليهم. وسال الله ان ينجيه واهله من العمل الخبيث واستثنى الله زوجة لوط لانها من الغابرين اي الباقين في العذاب ثم دمرنا الآخرين) أي: أهلكناكم عم جميعهم وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود.

قوله إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين""

اي اية في هلاك الظالمين ونجاة المؤمنين

قوله كذب أصحاب الأيكة المرسلين

القصة السابعه في هذه السورة

واذكر يا محمد اذ كذب اصحاب الايكة نبي الله شعيب وهم اهل باديه ولم يقل هنا أخوهم شعيب ; لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة، وهي شجرة كانوا يعبدونها

اما سبب تكذيبهم المرسلين مع انه لم يرسل لهم الا شعيب

لأن من كذب برسول واحد فقد كذب الكل ومن امنبواحد امن بالكل، لاتفاقهم في أصول الشرائع وهي توحيد الله وعبادته

قوله إذ قال لهم شعيب ألا تتقون

اي دعاهم نبي الله شعيب الا تتقون اي ألا تخافون الله في عبادتكم غيره؟

فدعاهم الى العمل بطاعة الله وأن يطيعوه فيما يبلغهم من الرسالة

واخبرهم انه رسول امين على الوحي وفيما يبلغهم به وانه صادق فلا يكذب ولا يخون

وانه لايريد على هدايتهم اجر ولا ثواب لان اجره على الله

فلولا احتساب الاجر وطلب الثواب من الله لما صبر صالح عليهم فهو لايطلب ثناء ولا مدحا ولا منصب ولا شيء من امور الدنيا

فكانوا مع شركهم وكفرهم يبخسون المكاييل والموازين

فبعدما امرهم بالتوحيد نهاهم عن اعظم الجنايات التطفيف في المكاييل والموازين

فامرهم بايفاء المكيال والميزان ونهاهم عن التطفيف في فيهما ثم عمم بعدما خصص

ولا تبخسوا الناس أشياءهم البخس هو النقص تاخذ السلعه التي بعشرة بخمسه وهذا حاصل في المعارض اذا وجدوا سلعه مناسبة احدهم يستام فياخذونها بعد بحس حقها

ولاتعثوا في الارض مفسدين اي بقطع الطرق والغارات على من حولهم واهلاك الزروع

قوله وزنوا بالقسطاس المستقيم امرهم بالعدل في الاخذ والعطاء لاتظلمون ولا تظلمون

لذلك كرر عليهم الامر بالتقوى وخوفهم باس الله الذي خلقهم وخلق اباءهم الاولين

ثم ذكر الله جواب قومه عليه انهم اتهموه بالسحر اي المسحورين الذين لايعقلون ما يقولون

ثم ذكر السبب الاخر لعد استجابتهم لنصحه كونه من البشر وكيف اختير من بينهم لذلك طلبوا منه اية تدل على صدقه لشدة عتوهم وقسوة قلوبهم وايات الاقتراح لايفلح غالبا من طلبها لانها تاتي عن تعنت لا استرشاد

وطلبوا بانزال كسفا والكسف هو السحاب وهذا مبالغة في التكذيب لان شعيب كان يتوعدهم بالعذاب إن لم يؤمنوا، فقالوا له هذا القول نعتا، واستبعادا وتعجيزا

فرد عليهم قال ربي أعلم بما تعملون اي الله أعلم بكم فإن كنتم تستحقون ذلك جازاكم به وهو غير ظالم لكم بسبب شرككم ومعاصيكم

قوله فكذبوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت