الصفحة 299 من 719

وكان علي رضي الله عنه يقول: عليكم بالإخوان فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار"فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم"

روى جابر عن رسول الله قال: إن الرجل يقول في الجنة: ما فعل صديقي فلان؟ وصديقه في الجحيم، فيقول الله عز وجل: أخرجوا له صديقه إلى الجنة. فيقول من بقي في النار: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم

أستاذي الفاضل ما صحة هذا الحديث وجزاك الله خير

وعند البخاري (إنَّ أهلَ الجَنةِ إذا دخَلُوا الجنّة ولم يجِدُوا أصحَابهُم الذِين كانُوا معَهُم على خيْرٍ بالدُّنيا فَإنّهُم يشْفعُون لهُم أمَام ربِّ العِزّة فيقُولُون: يا ربِّ لنَا إخْوانٌ كانُوا يُصلُّون مَعنا وَيصُومُونَ معَنا لمْ نَرَهم! فيقولُ ربُّنا تعَالى: [اذْهبُوا للنّار فأخْرِجُوا مَن عرفْتُم منهُم)

قوله فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين

هذا كلام الكفار يقولون لاشفيع ولا صديق ولا لنا كرة فنرجع فنكون من المؤمنين

تمنوا الكرة إلى الدنيا ليؤمنوا ويطيعوا. وهو، سبحانه وتعالى، يعلم أنه لو ردهم إلى الدار الدنيا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون. وقد أخبر تعالى عن تخاصم أهل النار في سورة"ص"، ثم قال: (إن ذلك لحق تخاصم أهل النار) .

قوله ان في ذلك لاية اي عاقبة من امن ومن كفر

قوله وما كان اكثرهم مؤمنين

اي: أكثر هؤلاء الذين يتلو عليهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - نبأ إبراهيم، وهم قريش ومن دان بدينهم

قوله وان ربك لهو العزيز الرحيم

اي العزيز فينتقم ممن كفر والرحيم بمن امن

قوله كذبت قوم نوح المرسلين

واذكر يا محمد اذ كذبت قوم نوح المرسلين كذبوه في الرساله وكذبوه فيما ارسل به

فكل رسول يقول لامته ان اعبدوا الله مالكم من اله غيره فمن كذب برسول واحد فقد كذب الرسل كلهم لان هذه هي دعوتهم أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)

فمن كذب برسول واحد فقد كذب بالكل ومن امن برسول واحد فقد امن بالكل، لاتفاقهم في أصول الشرائع وهي توحيد الله وعبادته

قوله إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون

أي دعاهم اخوهم في النسب هود يعرفونه ويعرفون صدقه وامانته وامرهم الا تتقون اي ألا تخافون الله في عبادتكم غيره؟

ثم بين لهم انه يدعوهم الى الله ويجب عليهم ان يتقون الله ويطيعونه فيما يامرهم وينهاهم لكونه رسول امين على الوحي وفيما يبلغهم به ولا يكذب ولا يخون فكذبوا ان رسول امين فقال فاتقوا الله واطيعون

والامر الثاني انه لايريد على هدايتهم اجر ولا ثواب لان اجره على الله

فلولا احتساب الاجر وطلب الثواب من الله لما صبر نوح الف سنة عليهم فهو لايطلب ثناء ولا مدحا ولا منصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت