الصفحة 300 من 719

فرد عليه قومه بجواب لايصلح للرد

اولا قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون"بان اتباعه اسافل الناس والاراذل واذا امنوا تساووا معهم وهذا جهل عظيم منهم ولذلك هرقل حين سأل أبا سفيان عن أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قال: (ضعفاء الناس) ، قال: (ما زالت أتباع الأنبياء كذلك"

ولو علمواوكانوا اصحاب عقول لعلموا ان اتباع الانبياء والرسل هم الاخيار وعباد الاصنام هم الاشرار وهم الاراذل لكن كبرهم منعهم من معرفة الحق ولو حكموا عقولهم لعلموا ان من عبد الله وطاعه هم الاخيار والافاضل في كل زمان ومكان اما اصحاب الخمور والمخدارت والمعاصي هم الاشرار لكن هذا انتماس في الفطر يصبح الخير شر والشر خير ومن علامات الساع (ويصبح زعيم القوم ارذلهم ويسود كل قبيله فاسقها)

وكلامهم هذا دليل على انهم لايريدون الحق ولكن يبحثون عن مبررات وحجج واعذار والا لو كانوا يريدون الحق فلن ينظروا الى اتباعه

قوله قال وما علمي بما كانوا يعملون

اتهم قوم نوح اتباع نوح انهم لم يؤمنون به على وجه الحقيقة وليس في قلوبهم ايمان

فرد عليهم نوح بان اعمالهم وحسابهم على الله والله اعلم بما في انفسهم وانما هو نذير مبين

اي نذير لمن لم يعبد الله بان له النار

قوله وما أنا بطارد المؤمنين

هذا جواب من نوح لما طلب منه قومه طرد الضعفاء كما طلبته قريش وعلل ان مهمته تبليغ الرساله والنصح للعباد

نعم المؤمن له الفضل والمكانة وله التقدير والاحترام فكيف تطرده من اجل كافر ياتي لجلس مكانه

يؤخذ منه ان المساجد ومجالس الذكر لايخصص فيها اماكن للاغنياء واماكن للفقراء فكلهم في هذه الاماكن سواء والفضيلة لمن سبق

قوله قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين

لما طال مقام نوح بينهم وهم يريدون الحق ولا الايمان يبحثون عن اعذار واهيه

ونوح مستمر في دعوته هددوه بالقتل هو واتباعه اذا لم يترك سب الهتهم وعيب دينهم

عند ذلك دعاء عليهم واخبر الله بما هو به اعلم ولكن غرضة ان يشهد الله انه بلغ الرسالة واستجاب الله له دعاءه فقال فافتح بيني وبينهم فتحا اي احكم بيني وبينهم حكما تهلكهم فيه وتنجينيومن معي فانجاه الله في الفلك المشحون اي المملوء بالأمتعة والأزواج التي حمل فيه من كل زوجين اثنين ومن امن

بعدما ركبوا في السفينة واكتملوا امر الله السماء بماء منهمر والارض عيونا والسفينة تعلوا شيئا فشيئا

وهلك كل شيء في الارض وهذا شؤم المعاصي ومصاحبة العصاه

يؤخذ من دعاء نوح

ان الانسان اذا ظلمه احد او دعاء على قوم فلا يحدد العقوبه لانه ربما دعاء على احد بشيء لايستحقه فتكون اثم ومعتد فتقول حسبي الله على من بغي علي اللهم عاقبهم بما يستحقونه

قوله ان في ذلك لايه

اي اية حينما نجى الله المؤمنين واهلك الكافرين

قوله وان ربك لهو العزيز ذو انتقام فينتقم ممن كفر والرحيم اي بمن امن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت