الصفحة 295 من 719

ما تعبدون اي شيء تعبدون فانكر ابراهيم على قومة عبادة الاصنام منبها فساد مذهبهم

قوله قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين

فردوا على ابراهيم بحجة ضعيفه مفتخرين ومتباهين بعبادتها فيظلون مقيمين ومواظبين على عبادتها اكثر اوقاتهم وكان يكفيهم جوابا نعبد اصنام لكن قالوها مفتخرين لاغاظة السائل والصنم اي المنحوت من الحجر

قوله قال هل يسمعونكم إذ تدعون

ثم سالهم ابراهيم اذا عبدتموهم ما هي المنفعه لابطال ما هم عليه

هل يسمعون دعاءكم فقالوا لا لاتسمع نداء ولا تجيب دعاء

ثم اذا عبدتموهم ما هي المنفعه ولا تجلب نفعا لنفسها ولا تدفع ضرا فضلا عن غيرها

واذا لم تعبدوهم هل يضرونكم

فاعترفوا ان اصنامهم لاتفعل شيئا من ذلك فكيف تعبدون الهة بمثل هذا الضعف والعجز ولماذا تعبدونهم فاقروا

انما فعلوا ذلك تقليدا لاباءهم بغير حجة ولا دليل فضللهم وضلل اباءهم من قبل

وقفه حول التقليد

لاشك ان التقليد الاعمى للآباء بغير حجة ولا برهان هي العصا التي يتوكا عليها كل عاجز ويتمسك بها كل اعوج ويغتر بها كل مغرور

واكثر ضلال الخلق تقليد الاباء فكل مولود يولد على الفطره فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ابناء الفرق الضلاله ابناءهم يصلون مثلهم فمنهم من ينقر الصلاة ومنهم من يرقص بالمساجد ولو جئت اليه ونصحته وقلت له هذا ضلال لاصر واتبه اباءه

وهذه طريقة الناس كلهم اذا رسخت عادة من عادات الاباء يصعب عليهم تركها

فانك لو سالت هؤلاء المقلده ومن اقتدوا بهم في اقوالهم وافعالهم لقالوا مثل قول هؤلاء تشابعت قلوبهم فحالهم كالاعمى الذي يقوم البهائم كما قال الشاعر

كبهيمة عمياء قاد زمامها أعمى على عوج الطريق الحائر

قوله قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون""

هكذا تبرا ابراهيم من الهتهم واعلن عداوتها مع انها جمادات

فاعلن البراءة من هذه الأصنام التي يعبدونها

بعدما قرر انها لاتنفع ولا تضر ولا تسمع وبين مبدايا بطلان هذه الاصنام وانها لاتستحق العبادة ولا تنفع ولا تسمع ولا تملك شيئا

قوله فإنهم عدو لي إلا رب العالمين

اعلن العداوة لمعبوداتهم واصنامهم فلا يعبدها ولا يحبها ويوم القيامة ستكون لكم عدوا حتى انتم ووالى الله وحده

قاعدة ومنهج في الحياة

كل من يصدك عن طاعة الله وكل من يدعوك الى معصية الله فهو عدوا

وكل شيء يلحق بك الضرر فهو عدوا لك

اعظم الاعداء نفسك التي بين جنبيك ان النفس لامارة بالسوء فاذا لم تجاهدها وتلزمها بالطاعه والا ستهلك وعداوتها بمخالفه هواها

والشيطان لك عدوا فاتخذه عدوا وعداوته عدم طاعته لاتتبعوا خطوات الشيطان

الصديق والصاحب الذي يصدك عن طاعة اللة يلحق بك الضرر فهو عدو الاخلاء بعضهم لبعض عدو الا المتقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت