قوله أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم""
فنبه سبحانه عباده الى التفكر في اياته ونعمه و عظيم قدرته وان هؤلاء المكذبين بالبعث لو نظروا الى انباته تلك الاصناف لدلهم على قدرته ووحدانيته
ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين
اَي اية واضحة على قدرته على احياء الموتى فالله خلق الارض من العدم اخرج منها ماءها ومرعاها وانبت فيها من كل زوج كريم اي نافع ومفيد ثم يميتها حتى تصبح ارض يابسه وجرداء فليس فيه نبت ثم يحييها بعد موتها بالمطر
فالله احياء الارض بعد وجودها واحياء الارض بعد موتها كذلك يخرج الموتى
خلق البشر من العدم ثم اماتهم ثم يحييهم مرة اخرى بعد موتهم
قوله وان ربك لهو العزيز الرحيم اي أنه منتقم ممن كفر رحيم بمن امن
وقفه مهمه.
قال بعض العلماء بدا الله بقصة موسى ثم ذكر قصة ابراهيم ثم ذكر بعدها ترتيب الامم لان اليهود كانت عندهم التواره التي نزلت على موسى فذكر لهم قصة موسى لانهم على ملة والعرب كانت على مله ابراهيم فذكر مله ابراهيم وعقيدته
قوله واذ نادى ربك موسى
واذكر يا محمد حينما نادى الله عبدة ورسوله وكليمه وكلفه سبحانه بدعوة فرعون وقومه ووصفهم بالظلم لانهم ظلموا انفسهم بالكفر وظلموا بني اسرائيل بالاستعباد وسومهم سوء العذاب
ويامرهم بتقوى الله والخوف من عقابه
قوله قال رب إني أخاف أن يكذبون
خاف موسى ان يكذبون رسالته ولا يصدقونه لذلك
لما امر الله موسى بدعوة فرعون عرض على الله مشكلاته وطلب منه المعونه وازاحتها منها تكذيبه بالرساله وعدم تصديقه ثم اذا كذبوه يضيق صدره ولاينطلق لسانه فطلب ان يشرح له صدرة وييسر له امره ويحلل عقدة من لسانه يفقه قوله وهذه مشكلات تعترض دعوته فازاحها الله كما بين ذلك في سورة طه قد أوتيت سؤلك يا موسى
ولهم عليه ذنب فاخاف ان يقتلون وهو قتله للقبطي فطمانه ربه لاتخف شيء من ذلك خاف موسى ان يقتلونه قبل تبلغ رساله ربه فلم يخاف جبنا منه
قوله قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون
فاجابه الله عن كل ذلك كلا اي لن يقتلوك وطمانه الله بانه معه بحفظه وكلاءته ونصره وتأييده
قوله ارسل الى هارون
فاجابه الله فقال فذهبا
قوله انا معكم جمعت هذه الاية معيتان معية عامه ومعيه خاصه فالعامه يسمع حواره مع فرعون وخاصة اي معكما بالحفظ
قوله. فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين
لم يقل رسولا لانه اراد الرساله اي ذو رساله من رب العالمين
وبلغوه رساله فدعوه الى الايمان بالله وحده كما في قوله هل لك الى ان تزكى واهديك الى ربك فتخشى