الصفحة 282 من 719

تكون في عباد الرحمن، وإن صفات الكِبْر والبُعد والجفوة والغلظة والأنانية والقسوة والظلم هي من صفات عباد الشيطان

فتعالوا نرى كيف اثنى الله على عباد الرحمن وكيف وصفهم بهذه الصفات العظيمة وكم عندك من هذه الصفات وكم عندك من نقص لكي تعالجه

قوله عباد الخلق كلهم عباد الرحمن ولكن هناك عبودية عامة وعبودية خاصة فاما العامة فكلهم عباد ربوبيه لان الرب هو الخالق الرازق المدبر فكلهم عباده

وعبودية خاصة وهي عبوديه الالوهية فمنهم من عبد الله ومنهم من عبد الدنيا او الشيطان او غيره نسال الله ان ييسر لنا العمل بهذه الصفات وجميع المسلمين هذه الصفات لايحققها الاصابروهناك اناس يحققون هذه الصفات بكل يسر وسهوله ولا تكون الا من قلب صافي قد خلا من كل شيء فبما رحمة من الله لنت لهم لاحط رحمة منا ولاحظ واصبر وما صبرك الا بالله اي يصبرك الله فصبرك البشري ينفذ وينتهي وياتيك التصبير والعون ويهون عليك اللهم يسر لنا العمل بهذه الصفات العليه وامنحنا ذلك من عندك انا نحن فلا نستطيع على ذلك الا بعون وحول منك وقوة

قوله يمشون على الارض هونا

فوصف مشيهم بانه مشي حلم وتواضع ووقار وسكينه لامشي استكبار و مرح، وأشر وبطر وجهل وعنف وتبختر

وليس المراد أنهم يمشون كالمرضى من التصانع تصنعا ورياء، فقد كان سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وكأنما الأرض تطوى له. وقد كره بعض السلف المشي بتضعف وتصنع، حتى روي عن عمر أنه رأى شابا يمشي رويدا، فقال: ما بالك؟ أأنت مريض؟ قال: لا يا أمير المؤمنين. فعلاه بالدرة، وأمره أن يمشي بقوة. وإنما المراد بالهون هاهنا السكينة والوقار

قوله واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلما

ثم وصف نطقهم بانه نطق سلام وحلم ووقار وسكينه لانطق جهل وسفه وفحش وغلظة فإذا سفه عليهم الجهال بالسيئ او جهل عليهم جاهل حلموا ولم يجهلوا،

وهذه الصفة من اصعب ما يكون في هذه الصفات ونادرا من يتصف بها

وليس المراد منه السلام التحية انما سلام الترك والبراءة منه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما هذا رجل يقول واما الزنا فلا اتركه يارسول الله كمافي الحديث

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: إن فتى شابًّا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا! فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه! فقال: ادنه، فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: أتحبه لأمك؟، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟، قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال: أفتحبه لعمتك؟، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لعمَّاتهم، قال: أفتحبه لخالتك، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم، قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصِّن فَرْجَه، فلم يكن بعد - ذلك الفتى - يلتفت إلى شيء؛ رواه أحمد بإسناد صحيح

كان إبراهيم بن أدهم رحمه الله ماشيا في الطريق فقابله يهودي معه كلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت