القران اشد عليهم ومن وقع النبل والسيف وتضيق صدورهم وهذا قبل نزول ايه السيف وتخييرهم بالطاعه او قتالهم وانما بعد فرض الجهاد فقوام الدين سيف ينصر وقران يهدي
قوله وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا
هذا الدليل الرابع الذي نبه الله به عبادة على نعمة لكي يشكروه ويذكروه ويوحدوه
فذكرهم بنعمة الماء فهو الذي خلق الماءين المالح والعذاب فاما البحر العذب فهو السارح بين الناس فرقه بين خلقه لكي ينتفعوا به واما المالح كالبحار شبة الساكنه وجعلها تموج وتضطرب حتى لايفسد الماء وجعلها مالحه حتى تنقي الهواء فماؤها مالح وهوائها صحيحا وميتته طيبه
الماؤ له فوائد كثيرة فمن البحر يستخرج حليه ولحم طيب والسفن تحمل الارزاق والبشر والامتعه
قوله وجعل بينهما برزخا اي حاجز مائي يمنع اختلاط بعضها ببعض فلا يمتزجان فيحافظ كل واحد منهما على طبيعته فلا يختلط بالاخر حتى لاتذهب المنفعه المقصوده منهما ويفسد احدهما الاخر وانا رايت بعيني في احد البلاد الاسلاميه نهرين يجريان في مجرى واحد احدهما اصفى من العسل والاخر يشبه ماء السيل ولا يختلطان ولا يمتزجنان
قوله وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا
هذا الدليل الخامس الذي نبه الله به عبادة على نعمة وقدرته فبين ان من قدرته خلق الانسان من ماء مهين فسوه وعدله وجعله كامل الخلقه يسمع ويبصر ويتكلم وخلف منه الذكرا والانثى حتى اصبح الناس قسمين ذوي نسب ينتسب بعضهم الى بعض وذوي صهر فجعل لهم اناثا يصاهر بهن فبالنكاح يقع المصاهره
وكل ذلك من ماء مهين فبعدما كان الانسان من ماء مهين تحول وصار له نسب وصهر وصاروا بشر ينتشرون
قوله وكان ربك قديرا اي يدل على كمال اقتداره
قوله ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا
بعدما ذكر العباد بنعمه على خلقه وذكرهم بقدرته اخبر سبحانه عن جهل الكفار حينما تركوا عبادة الله الذي خلق كل شيء ويملك كل شيء وعبدوا من لاينفعهم اذا عبدوه ولا يضرهم اذا تركوا عبادته فتركوا عبادة من خلقهم ورزقهم وعبدوا من لايخلق ولا يرزق
وتركوا عبادة الخالق وعبدوا مخلوق هم احسن منه وهو مخلوق سخره الله لهم
نسال الله ان يكفينا شر انفسنا وشر السيطان وشركه وشركه اللهم رحمتك نرجوا فلا تكلنا الى انفسنا طرفه عين
ثم عقب سبحانه وكان الكافر لربه ظهيرا اي معينا للشطيان على معصية الرحمن والمؤمن يوالي الرحمن ويعصى الشيطان
ولذا الكافر مع شيطانه ونفسه وهواه على ربه فيعبد الصنم ويتابع ويعاون الشيطان على معصية الرحمن
والمؤمن مع الله على نفسه وهواه وشيطانه وعدو ربه فالمؤمن موالي للرحمن ومعادي للشيطان
واصبح الناس اليوم يوالون اعداء الله ويعادون اولياء الله