الصفحة 278 من 719

القران اشد عليهم ومن وقع النبل والسيف وتضيق صدورهم وهذا قبل نزول ايه السيف وتخييرهم بالطاعه او قتالهم وانما بعد فرض الجهاد فقوام الدين سيف ينصر وقران يهدي

قوله وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا

هذا الدليل الرابع الذي نبه الله به عبادة على نعمة لكي يشكروه ويذكروه ويوحدوه

فذكرهم بنعمة الماء فهو الذي خلق الماءين المالح والعذاب فاما البحر العذب فهو السارح بين الناس فرقه بين خلقه لكي ينتفعوا به واما المالح كالبحار شبة الساكنه وجعلها تموج وتضطرب حتى لايفسد الماء وجعلها مالحه حتى تنقي الهواء فماؤها مالح وهوائها صحيحا وميتته طيبه

الماؤ له فوائد كثيرة فمن البحر يستخرج حليه ولحم طيب والسفن تحمل الارزاق والبشر والامتعه

قوله وجعل بينهما برزخا اي حاجز مائي يمنع اختلاط بعضها ببعض فلا يمتزجان فيحافظ كل واحد منهما على طبيعته فلا يختلط بالاخر حتى لاتذهب المنفعه المقصوده منهما ويفسد احدهما الاخر وانا رايت بعيني في احد البلاد الاسلاميه نهرين يجريان في مجرى واحد احدهما اصفى من العسل والاخر يشبه ماء السيل ولا يختلطان ولا يمتزجنان

قوله وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا

هذا الدليل الخامس الذي نبه الله به عبادة على نعمة وقدرته فبين ان من قدرته خلق الانسان من ماء مهين فسوه وعدله وجعله كامل الخلقه يسمع ويبصر ويتكلم وخلف منه الذكرا والانثى حتى اصبح الناس قسمين ذوي نسب ينتسب بعضهم الى بعض وذوي صهر فجعل لهم اناثا يصاهر بهن فبالنكاح يقع المصاهره

وكل ذلك من ماء مهين فبعدما كان الانسان من ماء مهين تحول وصار له نسب وصهر وصاروا بشر ينتشرون

قوله وكان ربك قديرا اي يدل على كمال اقتداره

قوله ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا

بعدما ذكر العباد بنعمه على خلقه وذكرهم بقدرته اخبر سبحانه عن جهل الكفار حينما تركوا عبادة الله الذي خلق كل شيء ويملك كل شيء وعبدوا من لاينفعهم اذا عبدوه ولا يضرهم اذا تركوا عبادته فتركوا عبادة من خلقهم ورزقهم وعبدوا من لايخلق ولا يرزق

وتركوا عبادة الخالق وعبدوا مخلوق هم احسن منه وهو مخلوق سخره الله لهم

نسال الله ان يكفينا شر انفسنا وشر السيطان وشركه وشركه اللهم رحمتك نرجوا فلا تكلنا الى انفسنا طرفه عين

ثم عقب سبحانه وكان الكافر لربه ظهيرا اي معينا للشطيان على معصية الرحمن والمؤمن يوالي الرحمن ويعصى الشيطان

ولذا الكافر مع شيطانه ونفسه وهواه على ربه فيعبد الصنم ويتابع ويعاون الشيطان على معصية الرحمن

والمؤمن مع الله على نفسه وهواه وشيطانه وعدو ربه فالمؤمن موالي للرحمن ومعادي للشيطان

واصبح الناس اليوم يوالون اعداء الله ويعادون اولياء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت