أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي كافر بالكوكب. وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذاك كافر بي، مؤمن بالكوكب"."
فائدة فيها عبرة
ذكر الله اولا الماء الذي ينزل من السماء ثم اعقبة بذكر الماء الذي خلقه في الارض وجعل منه ماء مالحا ومنه ماء عذبا وهذا من اياته ثم ذكر الماء الذي خلق منه الانسان من اجل ان يذكرهم بنعمه وقدرته
قوله ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا
اخبر سبحانه عن نفوذ مشيئته وانه لو شاء لبعث في كل قرية نذيرا يدعوهم الى الله ولكن سبحنه اقتضت حكمته ان يجعل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مبعوثا الى الناس كافه تكريما وتشريفا له فعمت رسالته جميع الرسالات وجميع الارض لايسعهم الا اتباعه ومع هذا لم يخرج من مكة والمدينه بعد بعثته فكيف بلغ رسالة الله قام صحابته بعد وفاته بتبليغ الرساله وامر امته ان يبلغون عنه ولو اية نسال الله ان يجعلنا ممن يبلغون رساله الله فاعز اللحظات واشرف الاوقات يوم تحمل رسالة الله الى عباد الله وقد جعل الله في كل بلدة علماء يبلغون رسالة الله الى عباد الله
ولذا هذا العلم الذي جاء به رسول الله وانتشر في الارض اخبر رسول الله انه سيقبض العلماء ليس انتزاعا ولكن بقبض العلماء حتى اذا لم يبقى عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فضلوا واضلوا
ومختصر الكلام الله بين لنا انه لو شاء لبعث في كل قريةنذيرا ولكن ارسل رسول الله الى العالمين نذيرا فلو شاء الله لخفف عنه اعباء الدعوة في كل قرية لكن شاء الله ان يجمع لرسوله فضائل المرسلين كلهم تكريما له فاينما اتجهت تسمع في كل قرية اشهد ان محمدا رسول الله
قوله فلا تطع الكافرين
لما كرمه الله وشرفه بالرساله للخلق كافه
ليجمع الله له جميع فضائل المرسلين تكريما له فقابل ذلك بالشكر والصبر ومجاهدة الكافرين وعدم مطاوعتهم وموافقتهم ومداهنتهم في اي شيء من الدين لان ذلك محرم ممكن يتنازل عن شيء من امور الدنيا لكف شرهم انا الدين فلا
ولذلك نهى عن موافقتهم ومداهتهم في الدين ولا تاخذه في الله لومة لائم
ووالله الذي لااله غيره لولا تثبيت الله لنا جميعا ما صلينا ركعه ولولا نعمته علينا ما قلنا لااله الا الله
اعظم نعمة نعمة العلم والله يتفضل به على من يشاء من خلقه والمراد بالعلم العلم الشرعي وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب فالعلماء الذين يعلمون الامة في افضل المنازل العاليه
فام
قوله وجاهدهم به
هذه الايات مكيه امر الله رسوله بجهاد الكفار بالحجة والبيان وتبليغ القران
اي جاهدهم بالقران جهادا عظيما