الصفحة 276 من 719

الله وحده يقلب الليل والنهار لمصالح العباد وكما ورد في الحديث الصحيح في الصيام (إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد افطر الصائم) والشاهد لا تاتي الظلمة فجاءة ولا ياتي النور فجاه بل تدريجيا

وجع

قوله وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا

وذكر من الادلة الداله على قدرته ووحدانيته وعظيم انعامه على خلقه انه يرسل الرياح مبشرات بمجي المطر

فالله وحده هو الذي يصرف السحاب والرياح كيف يشاؤ فالرياح تارة تاتي بالخير وتاره تاتي عذاب وتارة ساكنه وتارة تاتي شديده وتاتي بالحر وتاتي بالبرد وتنقل الاصوات

وعلمنا رسول الله اذا اشتدت الرياح كيف تعمل تسال الله خيرها وخير ما فيها وخير ما ارسلت به وتستعيذ بالله من شرها وشر ما فيها وشر ما ارسلت به ولذا بعدما تبين لنا فوائد الرياح

فمنها ما ينشيء السحاب ومنها ما يحمله ومنها ما يسوقه

ومنها ما يرسله مبشر بمجي المطر فيستعدوا قبل نزوله

فمن اعظم فوائد الرياح انها بشرى بين يدي المطر

وانزل من السماء ماء طهورا اي طاهرا في نفسه مطهر لغيره

والماء له فوائد كثيره فاشار في الاية الى اعظم فوائد الماء واعظم نعمه انه طهور من النجاسات وجعل من الماء كل شيء حي فبه حياة الناس والنبات والحيوان ولو انقطع المطر ما بقي شيء يقول الله (ما ترك على ظهرها من دابه) اي بقطع الماء

ومن فوائد المطر يحيي به الارض الميته فتنبت من كل زوج بهيج مما ياكل الناس والانعام

ومن فوائده ونسقي به اي ليشرب به البشر والانعام والزروع والثمار

ومن فوائده يطفي النار

ومختصر القول الله امتن على عباده بنزول المطر ليعلموا قدرته وجعله طهورا ويحي به الارض ويسقي به الخلق

فائدة لماذا اطلق في الانعام وقال اناسي كثيرا لان بعض البلدان لاتحتاج الى المطر فقد اجرى الله فيها انهارا فلا تحتاج الى المطر لان البقية اذا قطع المطر عنهم هلكوا

قوله ولقد صرفناه بينهم

اي المطر مرة ينزل ببلد ومرة ببلد اخر قال ابن عباس: ما من عام بأمطر من عام ولكن الله يصرفه في الأرض

فالله يصرف فاذا شاء نزل واذا لم يشا لم ينزل

قوله ليذكروا أي: اي يذكرون قدرة الله فما احد يستطيع انزل المطر من السماء

ليتذكروا حق النعمه ويشكروه ويعبدوه ويتفكروا في قدرة الله تعالى وبتذكروا ان عندهم ذنوب

قوله فابى اكثر الناس الا كفورا اي استمروا في غيهم وكفرهم وعنادهم ومعاصيهم

وجحدوا نعمته وقدرته عليهم فابوا الا كفران والنعمة و جحودها، وومن كفرانهم قولهم مطرنا بنوء كذا

في صحيح مسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه يوما، على أثر سماء أصابتهم من الليل:"أتدرون ماذا قال ربكم"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت