الخطب، وجل الأمرماذا يستظلون به اما اهل الايمان فيظلهم الله بظله يوم لاظل الا ظله وهذا الظل كما قال ابن عثيمين يخلق الله ظلا يظلهم في ظله
واما الكافر فينصهر في الحر وتغلي الادمغة من شدة حر في كرب عظيم
وهذا الظل يذكر بالظل في الجنة قرّب ابن عباس هذا بالوقت ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ولا يشبه ذلك في الجنة ولكن ليتفكر الإنسان كيف يكون الجو في الجنة مثل ما قبل طلوع الشمس
في الجنة شجرة يسيرالركاب فيها مائة سنة ما يقطعه وليس فيها شمس
قوله وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا
النعمة الثانيه ذكر العباد بنعمته في حركتي الليل والنهار والداله على بقدرته وعلى مصالح العباد ومافيها من منافع
فجعل الليل لباسا وصف الليل باللباس الساترلان الليل يستر بظلامه الوجود ويغطيه ويستره فكل شيء ياوي الى سكنه فتنقطع فيه الحركة وتسكن فيه المخلوقات فتهدا النفوس وتتلذ بالنوم لولا الليل لما سكن العباد ولتضرروا بذلك فهذا من ايات الله الداله على قدرته وحدانيته وعظيم نعمه على خلقه
فلما انتشرت الكهرباء اختل نظام الناس فجعلوا الليل سمرا والنهار نوما فمن نعمة جعل الليل سكنا ولو استمر النهار لما وجدوا راحه ولذة الليل
هذه الكهرباء نعمة لم ينجح فيها الناس حيث جعلوا ليلهم نهارا
فجعل الليل لباسا اي اساترا فجعل الظلام الدامس ساترا كاللباس ليسكن الخلق فاذا سكن كل شيء جاء النوم
قوله وجعل النوم سباتا
الليل تسكن فيه المخلوقات وتنقطع عن الحركه والنوم سبات راحه للابدان تستعيد به قواها ونشاطها فاذا نام ارتاح القلب والبصر والسمع وسائر الجوارح
فالله جعل نعمه من نعمه واية من اياته
فالنوم نعمه لان الانسان يرتاح من عمل سابق وينشط لعمل لاحق
والجنة ليس فيها نوم لانه اخو الموت وليس في الجنة نصب اي تعب ولان النوم يقطع الانسان عن النعيم الدائم ولذلك لاتغتر بهذه الدنيا فهي لعب ولهو ومتاعها قليل ووقتها قصير لكن الجنة هي الحيوان الحياة الدائمة المستمره الذي فيها نعيم دائم لامرض ولا موت ولا نوم ولا خوف
فجعل الله النوم سبات اي راحة للابدان وقطعا للاعمال والسبت يمعنى القطع فالنائم مسبوت لانه انقطع عمله وحركته
قوله وجعل النهار نشورا اي وقت لطلب المعاش والحركة ومكاسبهم واعمالهم
فالله نظم حياة الناس لكن الناس اليوم خالفوا الفطرة فجعلوا الليل نهار والنهار ليلا فخسروا كثيرا لذلك اذا جاءت المدارس نظمت حياة الناس
هذه الاية تدل على قدرة الخالق واظهار نعمه على خلقه لان في الليل والنهار فوائد دينية ودنيويه وجعلها اوقات للعبادة والذكروسلاح الانسان ضد الشيطان الذكر فاذا اشتغل في طلب الرزق لكن لاتنسى الذكر ولا تنسى العبادات الي وقتها باوقات والنوم واليقظة عبرة لمن اعتبر وصدق القائل كما تنامون تموتون وكما تستيقظون تبعثون