وفي مصاحبة الاشرار جيش يغزو الكعبه يخسف باولهم واخرهم فقيل فيهم سوقتهم فقال يبعثون على نياتهم
وكل هذا يدل على تاثير القرين في الخير والشر
قوله يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا
فكل من فارق الرسول واتبع طريقا غير طريقه فان قائل هذه المقالة لامحالة يوم القيامه
قوله يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا
هذا من كلام الظالم لربه اولنفسه ولغيره يندم انه لم يتبع الرسول ويندم على مصاحبه المضلين لان كل الاسباب والانساب والصلات والقرابات تنقطع يوم القيامة ويتبرا بعضهم من بعض ويلعن بعضاهم بعضا ويشتم بعضهم بعضا الا اهل التقوى
قوله لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا
ثم بين الله سبب ندامه الظالم لمصاحبة المضلين وعلل ذلك لكونهم زينوا لهم ما هم عليه من الضلال وصدوهم عن الايمان والقران
قوله وكان الشيطان للانسان خذولا
هذا من تمام كلام الظالم قيل سمى خلليه شيطانا او المرادبه ابليس للان حمله على مصاحبة المضلين
واكثر جهد يبذل الشيطان مع طلبة العلم والعلماء لانهم اشد عليهم من العباد فهم الذين يذبون عن دين الله الشبهات والبدع والضلالات
قوله وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا
لان الكفار كان يرسلون الرجل يجادل نبينا محمد فاذا جاء الرجل منهم الى النبي عرض عليه شيء من القران فمن علم الله منه انه يريد الخير فتح الله قلبه ورق قلبه للايات ودمعت عينه فلما علمت قريش ان من سمع القران امن واهتدى فقرروا منع استماعه ولهذا قال الله يحكي حالهم (لاتسمعوا لهذا القران والغوا فيه لعلكم تغلبون) اي تبقون على دينكم
فلما حصل من الكفار هذا الاعراض والتواصي الا يسمعوا الى القران ويغلون فيهم بالصفير والتصفيق والتشويش
شكا رسول الله الى ربه وبكى وقال اني قومي اتخذوا هذا القران مهجورا
لعدم ايمانهم به
وهذه الاية وان نزلت في الكفار وهو عدم ايمانهم وتصديقهم به الا ان نظمها الكريم مما يرهب عموم المعرضين عن القران من المسلمين
فهناك من هجر تلاوته وتدبره والعمل به والتحاكم اليه والتداوي به
وكل ذلك داخل في الاية وان كان بعض الهجر اهون من بعض
فنسال الله الكريم المنان القادر على ما يشاء والقادر على الانعام والاتمام والزياده من فضله ان يجنبنا ما يسخطه ويستعملنا فيما يرضيه وان يوفقنا الى حفظ كتابه وفهمه والعمل بمقتضاه اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه انه الجواد الكريم الوهاب
قوله وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا