الحذر من الشيطان والاستعاذة بالله منه فحادثة الافك حينما حصلت لم يكن هناك مشاهدة ولا رؤية وانما قول تناقله الناس بدون تثبت ومن الذي القاه الشيطان فهذا ابن سلول لعنه الله قذف الشيطان في قلبه هذا القول فقال والله ما سلمت منه ولا سلم منها ولذلك امر الله بعدم اتباع خطوات فهذا ابن سلول لم يشاهد الفاحشة لكن اختلقها من عنده القاها الشيطان على لسانه ثم تلقاها غيره بالسنتهم لو سالوا الناقل هل رايت لقال لا
ولذلك قد يزين الشيطان للانسان سوء عمله فيصنف الناس حسب مزاجه لذلك البعض عنده ايمان ولكن بضاعته العلمه مزجاه فيتسلط عليه الشيطان
بعض الناس ينطق الشيطان على لسانه وان الشياطين ليوحون الى اولياءهم ليجادلوكم
واذا استولى الشيطان على انسان استعمل لسانه في الباطل فهذا امر مهم ينبغي الحذر منه
ولهذا النس قد يستصغرون الذنب ويخوضون في امور لم يتدبرونها ولذلك زينب لما سالها رسول الله عن عائشة وهي ضرتها عصمها الله من الشيطان وقال احمي سمعي وبصري والله لااعلم عنها الا خيرا حماها الله بالايمان والورع كما حمي يوسف ووقعت اختها حمنه وغفلت عن عظم القول
وهناك من يجادل في امور ويغفل عن عظم الامر عند الله وقد تبين له الحق ولكنه يصر ان يجادل بالباطل لينصر قوله ويغفل عن مراقبه الله وعظمته هو يفكر في مناصرة قوله وغفل عن عقاب الله وعظم الامر
ولا يتسلط الشيطان على الانسان الا اذا عرف الحق ولم يتبعه استولى عليه واستعمل لسانه في الباطل وهو لايشعر
قوله سبحانك اي نبرا اليك مما جاء به هؤلاء فهذا بهتان عظيم يستحيل تصديقه والتسبيح يكون للتعجب من امر عظيم يكرهه او يحبه فتعجب من هؤلاء الذين الذين جاؤء بالافك والبهتان
قوله يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين
اي ينهاكم الله عن رمي المؤمنين بالفجور وهذا توجيه من الله للامة الا تتكرر منها مثل هذه الواقعه ان كانوا يؤمنون بالله وشرعه ويعظمون رسوله
قوله ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم
يبين الله لكم الايات اي بين لهم الاحكام الشرعيه والقدريه فالقدرية في هذه الواقعه ان تقع ليميز الله الخبيث من الطيب والمحق من المبطل ويبين اياته في مثل هذه الحادثه وان الانسان لاينساق وراء الشائعات المغرضة
والله عليم اي عليم بما يصلح عباده وحكيم في شرعه وقدره
قوله إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون
اشتملت هذه الاية على تحريم اشاعه خبر الفاحشه وبيان عقوبته وذكر صفة من صفات الله فهذه الاية فيها وجهان الوجة الاول في نهي المؤمن عن اشاعه خبر الفاحشة فهناك طائفة من الناس ابتليت بهذا المرض وهو نقل الاحاديث القبيحه بين الناس فيحبون اشاعه خبر الفاحشة بين اهل الايمان وهذا من ابغض الصفات لان اشاعه خبر الفاحشة ولو كانت صحيحه ولم يسم اهلها محرم لان الحديث عنها يشوف اليها ويهونها في النفوس وهذه الاية جاءت بقصد تاديب عباد الله المؤمنين فلا يتكلم بالامر القبيح ولا يشيعه بين الناس فمن علامة المؤمن الصادق انه لايحب سماع الفحش ولا ينقل ذلك الخبر ومن نقل اخبارالفاحشة