الصفحة 225 من 719

الحذر من الشيطان والاستعاذة بالله منه فحادثة الافك حينما حصلت لم يكن هناك مشاهدة ولا رؤية وانما قول تناقله الناس بدون تثبت ومن الذي القاه الشيطان فهذا ابن سلول لعنه الله قذف الشيطان في قلبه هذا القول فقال والله ما سلمت منه ولا سلم منها ولذلك امر الله بعدم اتباع خطوات فهذا ابن سلول لم يشاهد الفاحشة لكن اختلقها من عنده القاها الشيطان على لسانه ثم تلقاها غيره بالسنتهم لو سالوا الناقل هل رايت لقال لا

ولذلك قد يزين الشيطان للانسان سوء عمله فيصنف الناس حسب مزاجه لذلك البعض عنده ايمان ولكن بضاعته العلمه مزجاه فيتسلط عليه الشيطان

بعض الناس ينطق الشيطان على لسانه وان الشياطين ليوحون الى اولياءهم ليجادلوكم

واذا استولى الشيطان على انسان استعمل لسانه في الباطل فهذا امر مهم ينبغي الحذر منه

ولهذا النس قد يستصغرون الذنب ويخوضون في امور لم يتدبرونها ولذلك زينب لما سالها رسول الله عن عائشة وهي ضرتها عصمها الله من الشيطان وقال احمي سمعي وبصري والله لااعلم عنها الا خيرا حماها الله بالايمان والورع كما حمي يوسف ووقعت اختها حمنه وغفلت عن عظم القول

وهناك من يجادل في امور ويغفل عن عظم الامر عند الله وقد تبين له الحق ولكنه يصر ان يجادل بالباطل لينصر قوله ويغفل عن مراقبه الله وعظمته هو يفكر في مناصرة قوله وغفل عن عقاب الله وعظم الامر

ولا يتسلط الشيطان على الانسان الا اذا عرف الحق ولم يتبعه استولى عليه واستعمل لسانه في الباطل وهو لايشعر

قوله سبحانك اي نبرا اليك مما جاء به هؤلاء فهذا بهتان عظيم يستحيل تصديقه والتسبيح يكون للتعجب من امر عظيم يكرهه او يحبه فتعجب من هؤلاء الذين الذين جاؤء بالافك والبهتان

قوله يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين

اي ينهاكم الله عن رمي المؤمنين بالفجور وهذا توجيه من الله للامة الا تتكرر منها مثل هذه الواقعه ان كانوا يؤمنون بالله وشرعه ويعظمون رسوله

قوله ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم

يبين الله لكم الايات اي بين لهم الاحكام الشرعيه والقدريه فالقدرية في هذه الواقعه ان تقع ليميز الله الخبيث من الطيب والمحق من المبطل ويبين اياته في مثل هذه الحادثه وان الانسان لاينساق وراء الشائعات المغرضة

والله عليم اي عليم بما يصلح عباده وحكيم في شرعه وقدره

قوله إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون

اشتملت هذه الاية على تحريم اشاعه خبر الفاحشه وبيان عقوبته وذكر صفة من صفات الله فهذه الاية فيها وجهان الوجة الاول في نهي المؤمن عن اشاعه خبر الفاحشة فهناك طائفة من الناس ابتليت بهذا المرض وهو نقل الاحاديث القبيحه بين الناس فيحبون اشاعه خبر الفاحشة بين اهل الايمان وهذا من ابغض الصفات لان اشاعه خبر الفاحشة ولو كانت صحيحه ولم يسم اهلها محرم لان الحديث عنها يشوف اليها ويهونها في النفوس وهذه الاية جاءت بقصد تاديب عباد الله المؤمنين فلا يتكلم بالامر القبيح ولا يشيعه بين الناس فمن علامة المؤمن الصادق انه لايحب سماع الفحش ولا ينقل ذلك الخبر ومن نقل اخبارالفاحشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت