الصفحة 222 من 719

حليلة خير الناس دينًا ومنصبًا *** نبي الهدى والمكرمات الفواضل

عقيلة حيّ من لؤي بن غالب *** كرام المساعي مجدها غير زائل

مهذبة قد طيب الله خيمها *** وطهرها من كل شين وباطل

والمقصود ان هؤلاء الاربعه احتملوا الحديث وتولوا كبره واختلف العلماء هل جلدهم رسول الله والصحيح انه جلدهم واقيم عليهم الحد وفسقوا الا ان يتوبوا توبة صادقه

قوله لاتحسبوه شرا لكم

الخطاب للرسول وام المؤمنين والصديق واهله ولكل من ساءه ذلك من المؤمنين نعم ظاهره الحرج والضيق والشدة والهم والحزن الذي نال رسول الله واهله فحادثة الافك فيه درس للمؤمنين

اولا الابتلاء سنة الله في خلقه، وأشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الامثل فالامثل وعظم الجزاء مع عظم البلاء وهذه الحادثة من أعظم أنواع الابتلاء، ولو شاء الله لبرأ أمنا عائشة من أول يوم، لكنه سبحانه أراد أن يمحّص الصفوف ويؤدب الصحابة، وينزل أحكاما لصيانة الأسرة

ثانيا كان هذا الابتلاء سببا لرفعه عائشة فنزول ايات تتلى في كتاب الله في شان عائشة الى يوم القيامة رفعه لدرجتها ودليل على علو منزلتها عند الله يوسف عليه السلام لما اتهموه والسيدة مريم والسيدة عائشة جعل الله هذه المحنة لهم سببا في رفعتهم فيوسف لما اتهموه كان ذلك الامر خيرا له لانه اذا ظلم الانسان واتهم وهو بريء فستكون له العاقبة الحسنة وستكون شرا على من افترى وظلم لذا كان اتهمامه سببا لرفعة مكانته وجعلها الله خيرا له

هذه الحادثة حصل بها تميز بين الحق والباطل وان مجرمي اعداء الاسلام قديما وحديثا تبنوا ذلك

كذلك اكتسبوا فيه الثواب العظيم. لأنه كان بلاء مبينا ومحنة ظاهرة ونجحوا

كانت عائشة تفتخر ان الله براها من فزق سبع طباق واثنى عليها وبراها

قوله لكل امرى منهم

لاتظنن انك اذا اذيت عباد الله وظلمتهم ان الله لايعاقبك فقد بقيت هذه الحادثة وصمة عار في حقهم ولحقهم من الخزي والعار الى يوم التناد الا من تاب ولذا قال لكل واحد منهم ما اكتسب اي له جزاؤه، وذلك من الذم في الدنيا إلى يوم القيامة، والجلد ثمانين. ولعذاب الآخرة أشد ولوثوا السنتهم فكل من طارت منه كلمة بهتان وتناقلتها الالسنة فيسال عن كل كلمة قيلت وعاد ضرره عليهم وما حصل لهم من الخزي والعار وبراها الله واعلى منزلتها

قوله والذي تولى كبره المراد به راس المنافقين ابن سلول فضحه الله وهو الذي تولى عظم هذه الفرية ويقول مقولة الخبيثه امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت، ثم جاء يقود بها.

وفيها درس فالانسان يتعجب من اهل الباطل الذي يتصيدون الاخطاء ليكون لهم مدخلا في الطعن في اهل الايمان والتقى

وهذه الصور تتكرر على مر التاريخ وكيف ياخذون القصة ويتلذذون بها

وفيها بيان منهج من مناهج الصراع بين الحق والباطل وقد يبتلي الله عباده الصالحين لختبر ايمانهم وصبرهم

وكل من يقع في عرض عائشة بعد نبرئتها فهم في الواقع يكذبون الله ولا حظ لهم في الاسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت