الصفحة 221 من 719

فانكرت عائشة عليها قالت اولم تسمعي ما قال فيك فقلت وما قال قالت فبقرت لي الحديث فقلت هل علم رسول الله بذلك قالت نعم قالت هل علم ابوي قالت نعم فاغمي عليها وازادت مرضا على مرضها ثم شاء الله ما شاء قالت فمضت علي ثلاثة ايام والله لا يرقا لي دمعا ولا اكتحل بنوم وفي الليلة الثالثة دخل علينا رسول الله فقال ياعئشة ان كنت الممت بذنب فاستغفري الله فقلت لابي اجب رسول الله فما استطاع من العي والحسر وفي روايه والله ما ادري ما اقول فقلت لامي اجيب رسول الله فما استطاعت ترد على رسول الله فقالت والله لئن قلت اني ما فعلت لن تصدقوني وان قلت اني فعلت فوالله ما فعلت ولكن اقول كما قال ابو يوسف صبر جميل والله المستعان على ما تصفون فاستعانت بالله فما قضت حديثها حتى نزل الوحي قالت: فلما أفاق بعد أن تركه الوحي فاول ما تكلم به أن قال: أبشري يا عائشة، أمَّا الله - عز وجل - فقد برَّأكِ فحمدت الله ان انزل براتي

فكانت هذه الحادثه من اشد الحوادث على رسول الله وحادثة الافك افك كلها من اولها الى اخرها

هذه القصة فيها فوائد منها انه لابد من ظهور براءة البريء ولو بعد حين قال رسول الله ياعائشة ان كنت برئة فسيبرئك الله وقد برءها الله وشهد بطاهرتها

خروج عائشة كان مقدر من الله فلماذا القرعة واقرع رسول الله بين نساءه ترضية وتطييب للخواطر والا القدر قد كتبه الله وقدرة

ويؤخذ من القصة شؤم الحرص على المال ولو لم تطل التفتيش لرجعت

وفيها ان مشروعية ستر المراة لوجهها ولهذا لما سمعت استرجاعها ردت عليها جلبابها

وفيها ادب صفوان مع ام المؤمنين فانه استرجع ليوقظها ويؤخذ منها ايضا ادب التعامل مع الاجنبية لم يكلمها ولم تكلمة واكرام ذوي القدر فجعلها تركب ومشى ويؤخذ منه ايضا مشي الرجل امام المراة كما صنع موسى

وتبرئة المرء نفسه لما اتهم صفوان والله ما كشفت كنف انثى قط

عداوة المنافقين للمسلمين وتصيد المواقف للطعن في اولياء الله ورميهم بالبهتان جسر الهلاك

كرم اخلاقة صلى الله عليه وسلم فان عائشة تقول شككت في امر الرسول لاني لا اعرف اللطف الذي كنت ارى منه اذا اشتكيت فكان يقول كيف تيكم

دافع الله عن اهل العفة يوسف عليه السلام والسيدة مريم ووام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

ويكفي الله الله انزل براءتها من فوق سبع طباق

وصدرالله البراءة بقوله

قوله ان الذين جاؤا بالافك

الافك هو اسوا الكذب والقول الذي لااصل له والمراد به هنا افك مخصوص وهو ما افك به الصديقة وقد اتهم اهل النفاق عائشة بالفاحشة زورا وبهتانا وبرءها الله

قال ابن عباس عند تفسير فخانتاهما قال ما زنت امراة نبي قط انما خانتاهما بالشرك وليس بالعرض

قوله عصبة اي جماعه والمراد به راس الافك ابن سلول وحسان بن ثابت ومسطح وحمنة بنت جحش

ولذلك لما استاذن حسان بن ثابت على عائشة فقيل لها اتاذنين له فقالت اوليس قد عقابه الله واصابة عذاب عظيم ارادت بذلك العمى فقال حسان معتذرًا في حقها:

حصانٌ رزانٌ ما تزن بريبة *** وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت