الصفحة 219 من 719

وهذه المسالة تسمى باللعان بين الزوجين وهي فرج ومخرج من هذا الاشكال العظيم ان قتل قتل وان قذف يجلد وان سكت سكت على غيظ وهذا امر عظيم وصعب يتحمل الانسان الرقاب ولا يتحمل مثل هذا الوضع

واللعان فيه حكمة عظيمة حيث ان الذرية تنسب الى الازواج فكل ما حملته المراة ينسب الى الزوج فشرع اللعان لكي يدفه الضرر ودفع كثير من المفاسد فتبين منه المراة باللعان وتحرم عليه الى الابد والولد ينسب الى المراة ويعطى حكم ولد الزنا وحساب ابية على الله

ولو قبل قول الزوج بدون بينهة فقد يضر بالمراة وفتح باب التهم يفتح باب من الشر عظيم والنفوس الضعيفه حالة الضعف والحنق والغضب لايتورع عن القذف

قال سعد بن عبادة: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار! أما تسمعون ما يقول سيدكم؟ فقال الأنصار: لا تلمه -يا رسول الله- فإنه رجل غيور، والله! ما تزوج امرأة قط إلا بكرًا، وما طلق امرأة قط فاجترأ أحد منا على أن يتزوجها من شدة غيرته، فلا تلمه يا رسول الله! فقال سعد بن عبادة: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! والله! إني لأعلم أنها لحق، وأنها من عند الله تعالى، لكني تعجبت! فإذا رأيت لكاعًا -أي امرأته- قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه، ولا أحركه حتى أنطلق لآتي بأربعة شهداء! والله! ما آتي بهم إلا وقد قضى حاجته يا رسول الله! والله لاظربن ظهره وظهرها بالسيف فتكون ارجلهم منفصلة عن صدورهم فما لبثوا الا ان جاء هلال بن امية وشكا كما شكا عويمر) وفي لفظ البخاري و مسلم أن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: (والله! لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الحبيب: أتعجبون من غيرة سعد؟! والله! لأنا أغير من سعد، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن)

هذه هي قصة هذا الحكم الشرعي والحد الذي هو من الاحكام العظيمة وجعل الله به فرجا للطرفين ولذا قال لولا الايمان لكان لي ولها شان فالايمان حفظتها من عقوبة الدنيا وقد اختلفا فيمن نزلت ويظهر تعدد السبب في هلال وعويمر العجلاني

ولذا جعل الله الحد رحمة للطرفين فقد يكون الرجل شكاكا او مريض نفسي ويقذف زوجته كل يوم فجعل الله فرجا ومخرجا للنساء لدفع هذه الشكوك والتوهمات

ثم لشدة اثار وقع القذف على الرجل والمراة سماه الله رميا كانك ترمية بسهم في قلبه

كذلك اذا كان عنده اربعة شهود فلا يحتاج الى اللعان

ولابد ان يعبر في اللعان اشهد بالله ولا بد ان ياتي بلفظ الشهادة

كذلك لايتوعد باللعن الا على كبيرة من الكبائر فاذا كان مفتريا في كلامه فقد ارتكب كبيرة من الكبائر ويستحق الطرد من رحمة الله ففي الحديث عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة".

رواه الطبراني والبزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف وقد يحسن حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد

فلايقدم على هذا القذف الا اذا تيقن اما غلبة الظن فلا يجرؤا على هذا حتى ولو شهد كل الناس

قوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم

اي لولا فضل الله عليكم ورحمته بالستر عليكم فلم يكشف الله وهو يعلم من وقع في الحرام فمع علمه لكنه ستر على عباده صيانة للاعراض وسترا للعبادا ولو كشف الله كل من وقع لكن امرا عظيما وترتب على ذلك مفاسد عظيمة ولكن ضيق على مشاهدة جريمة ان ياتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت