قذف المحصنات اي المسلمات الحرائر العفيفات وسميت محصنة لانها تمتنع عن الامور التي لاتليق وهذا الحكم يشمل كل محصن ومحصنة وخص النساء لان القذف في هن ابشع واذا قذفت سقطت قيمتها في المجتمع
ويكون قذفا اذا كانت محصنة ولا يثبت القذف الا بالبينه حتى لو رأيت بعينك وأنت واحد فلا يجوز أن تتكلم لأن الله جل شأنه يريد أن يستر
فاذا رمى غيرة بالزنا او الفاحشة او اللواط فيجب عليه ان ياتي باربعة شهداء ذكور وعدول ويشهدون انهم شاهدوا الميل في المكحلة ولا يكني فاذا قال انا لااستطيع او جاء بثلاثة او اربعه رجال غير عدول والعدل من يجتنب الكبائر ويتقي في الغالب الصغائر لاتقبل شهادتهم لم يثبت القذف ويحد حد المفترى ويحصل القذف باللفظ الصريح او التعريض حالة الخصومة وفيه خلاف وحكمة محرم ومن كبائر الذنوب وهذا احتياط من الشارع لحفظ كرامة واعراض الناس لان تدنيس الاعراض صعب علاجه وتصحيحه ولذلك نزل رسول الله العرض منزلة الدم في اعظم مشهد في عرفات وفي اعظم مجمع فينبغي للمسلم ان يصون لسانه من الوقيعه في عرض اخيه ويقع القذف حتى ولو كان مازحا وذكر من السبع الموبقات قذف المحصنات)
فاذا رمى غيره بالزنا فعلية ان ياتي باربعه شهداء فان قال لااستطيع او لم يتم نصاب الشهداء فهو مجرم ونقول له انت فاسق فإذا لم يقم بينة على صحة ما قاله ترتب على قذفه ثلاثة أحكام:
أحدها: أن يجلد ثمانين جلدة.
الثاني: أنه ترد شهادته دائما. وتصبح شهادته ساقطه
الثالث: أن يكون فاسقا ليس بعدل، لا عند الله ولا عند الناس
وهذا حكم الحكيم سبحانه الذي خلق ويعلم مصالح الناس لانه لو لم يكن الحكم بهذه الصورة لاصبح الانسان يطلق لسانه ذراع ولايبالي بتدنيس الاعراض وتفسد البيوت وتكثر الاشاعات ويعتدي بعض الناس على بعض وربما يصل الى القتل
فاذا جاء انسان يرتكب احموقه بدون حياء ولا ادب واطلق لسانه فهو الضحية والويل له يجلد حد المفتري ثمانين ولاتقبل شهادته ويفسق ويصبح لااعتبار له لانه اراد تلويث المجتمع وليس عنده دليل ولا برهان ولا حجة حتى يبقى المجتمع مصونا ويعيش الناس في طامنينة وراحه بال
ومن اهم ما يقلق الناس نسبتهم الى الغي والفجور وبعض الشرفاء قد يموت من مثل هذه الحوادث
ولذا لايسمح باطلاق الالسنة في الاعراض
فاذا كان عندك شيء ثابت وعندك شهود والا فلا تتكلم فيه واترك الناس يعيشون في راحه لكن اذا وقع ريبة في امر معين فلا يسكت لكن لايقذف ويحتاط لنفسه ولا يتكلم في مجامع الناس وينبغي ان يبلغ اهل الشان والحل حتى تصان الاعراض
قوله إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
لما بين سبحانه حكم من وقع في هذه الجريمة فتح باب التوبة للتائبين وصفة التوبة ان يكذب نفسه ويقول هو كاذب فان تاب واصلح عمله قبلت شهادته على الصحيح وارتفع عنه حكم الفسق اما الجلد فلا بد منه ولو تاب ولذلك لما ووقعت حادثة المغيرة بن شعبة وشهد الشهود ورجع بعضهم قال عمر لابو بكرة تب اقبل شهادتك اي ارجع عن القذف فيكذب القاذف نفسه