واذا كان الزاني محصن فيرجم ويضرب بالحجارة حتى تخرج روحه والدليل من الكتاب عند ابو يعلى في مسنده (كنا نقرأ:"والشيخ والشيخة فارجموهما البتة وهي منسوخه التلاوه وبقي الحكم"
وفي السنة حديث(واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها". فغدا عليها فاعترفت، فرجمها. ورجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا والغامدية وهذه كلها احاديث صحيحه وهي تدل على عقوبة المحصن وهو الذي سبق له ان تزوج ووطء زوجته فاذا وقع منه الزنى فان عليه الرجم حتى الموت"
ونحن في زمن كثر فيه اقتراف مثل هذه الجرائم في حين انه كان في زمن مضي يندر ان يحصل مثل هذه الحوادث واليوم احتيج الى فتح دور للاعتناء بمثل هؤلاء
هذا غير حال الذين يسافرون الى الخارج لقضاء شهواتهم بالحرام وبعضهم محصن ومتزوج ولديه اسرة ومع ذهب يذهب للفساد والافساد
ومن المؤسف حقا وقع ما اخبر عنه عليه الصلاة السلام انتشار الامراض والاوجاع التي لم تكن في اسلافهم وفي الحديث عند البيهقي في الشعب بسد ضعيف ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يعمل بها فيهم علانية؛ إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم)
والزنى جريمة وكبيرة من كبائر الذنوب وتوجب سخط الله وتختلط بها الانساب وتنتهك فيها الاعراض
في الزنا ست خصال: ثلاث في الدنيا، وثلاث في الآخرة فيذهب البهاء ويورث الفقر وينقص العمر، وأما التي في الآخرة: فسخط الله وسوء الحساب وعذاب النار) ذكره ابن حجر الهيثمي في الزواجر معلقا وعدم قبول وإجابة دعاء الزاني كما في حديث الا زانيه بفرجها او عشارا) ويجر الزنا الى غيره من الموبقات كما في اثر الراهب الذي دخل عليه الشيطان بامراة فزنا بها ثم حملت فقتلها وجنينها
قوله الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين
وبعدما بين سبحانه وتعالى عقوبه حد الزناة بين بعدها حرمة نكاح اهل الكتاب ذكورا واناثا المعلنين زناهم والمشركين المعلنين زناهم فهذا النكاح محرم على المؤمن
وسبب نزول هذه الاية ان رجلا من الصحابة اسمه مرثد الغنوي كان يتررد على مكة قبل فتحها ويفك اسارى المسلمين فراى امراة بغي معروفة اسمها عناق فلما ابصرته دعته فقال ان الزنا حرام فعرضت عليه الزواج وتنفق عليه فلما عاد الى المدينه استاذن رسول الله في الزواج منها وتتحمل النفقه عليه وعليها مما تجمعه من السفاح فنهاة رسول الله فكرر عليه الطلب فانزل الله الزاني لاينكح الا زانية او مشركه) رواه ابو داود الترمذي يا مرثدالزاني لاينكح الا زانيه فلا تنكحها فصرف النظر عنها
قال المفسرون: قدم المهاجرون إلى المدينة، وفيهم فقراء ليست لهم أموال، وبالمدينة نساء بغايا مسافحات، يكرين أنفسهن، وهن يومئذ أخصب أهل المدينة، فرغب في كسبهن ناس من فقراء المهاجرين، فقالوا: لو أنا تزوجنا منهن، فعشنا معهن إلى أن يغنينا الله تعالى عنهن، فاستأذنوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فنزلت هذه الآية، وحرم فيها نكاح الزانية صيانة للمؤمنين عن ذلك
فهذه الاية بين الله فيها حكم نكاح الزواني من اهل الكتاب والزواني من اهل الشرك وهذا النكاح محرم على المؤمن وهذا القول قول مجاهد وعطاء وابن عباس