وهناك تفصيل بالنسبه لثقل ميزان المؤمن فاذا وزنت حسانت المؤمن وسيئاته فلو زادت سيئة واحدة دخل النار ولكن لايخلد وان زادت حسناته على سيئاته ولو بحسنة واحدة نجا وان استوت الحسنات والسيئات فهو من اصحاب الاعراف
قوله ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون
ثم ذكر الله سوء مال وحال الكافرين المكذبين يوم القيامه حينما توضع الموازين وتوزن فيها مثاقيل الذر من الخير والشر فمن رجحت سيئاته على حسناته
والمقصود به الكفار فلا حسنات لهم واحاطت به خطيئته فقد خاب وخسر وخسر نفسه في جهنم اقامة ابديه وشقي شقاوة ابديه لايسعد بعدها ابدا
وهذه هي اعظم الخسارة
قوله تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون
ثم ذكر الله سوء مصيرهم فتلفح وجوههم النار اي تحرقهم النارمن جميع جوانبهم وخص الوجوه لانها اشرف الاعضاء
قوله وهم فيها كالحون اي عابسون مشوهون قبيحو المنظر والكالح الذي تشمرت شفتاه وبدات اسنانه
قوله ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون
كانهم طلبوا الخروج فرد الله عليهم ويقال لهم تعنيفا وتوبيخا على ما ارتكبوا من الكفر والتكذيب بالقران ظلما وعناد الم تكن
قوله قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين
ثم اعترفوا بظلمهم وانها غلبت عليهم اعمالهم السيئة والنفس الامارة بالسوء والشهوات فاقروا حين لاينفع الاقرارواقروا انهم مستحقين للعقوبه بسوء صنيعهم وسوء اختيارهم وغلبت اهواءهم وسموه شقوة لانه يؤول الى الشقاء
قوله وكنا قوما ضالين بسبب اعراضهم عن الهدى والحق واقبالهم على ما يضرهم
قوله ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون
ثم ذكر الله طلبات اهل النار وانهم طلبوا مالا يجابون اليه من الخروج من النار والعودة الى الدنيا ووعدوا بالايمان والطاعه وترك الكفر والمعاصي وهم كاذبون في وعدهم
قوله قال اخسئوا فيها ولا تكلمون
هذا جواب من الله تعالى للكفار إذا سألوا الخروج من النار والرجعة إلى هذه الدار
قوله اخسئوا فيها أي: اسكتوا ولا تتكلموا كلمة اهانة وتوبيخ فامكثوا فيها صاغرين مهانين أذلاء.
قوله ولا تكلمون أي: لا تعودوا إلى سؤالكم هذا، فإنه لا جواب لكم عندي فلا ينبس القوم بعد ذلك بكلمة إن كان إلا الزفير والشهيق وينقطع رجاؤهم.
وهذا الغضب من الرب الرحيم, أشد عليهم وأبلغ في نكايتهم من عذاب الجحيم.
قوله إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين