الصفحة 210 من 719

وهناك تفصيل بالنسبه لثقل ميزان المؤمن فاذا وزنت حسانت المؤمن وسيئاته فلو زادت سيئة واحدة دخل النار ولكن لايخلد وان زادت حسناته على سيئاته ولو بحسنة واحدة نجا وان استوت الحسنات والسيئات فهو من اصحاب الاعراف

قوله ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون

ثم ذكر الله سوء مال وحال الكافرين المكذبين يوم القيامه حينما توضع الموازين وتوزن فيها مثاقيل الذر من الخير والشر فمن رجحت سيئاته على حسناته

والمقصود به الكفار فلا حسنات لهم واحاطت به خطيئته فقد خاب وخسر وخسر نفسه في جهنم اقامة ابديه وشقي شقاوة ابديه لايسعد بعدها ابدا

وهذه هي اعظم الخسارة

قوله تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون

ثم ذكر الله سوء مصيرهم فتلفح وجوههم النار اي تحرقهم النارمن جميع جوانبهم وخص الوجوه لانها اشرف الاعضاء

قوله وهم فيها كالحون اي عابسون مشوهون قبيحو المنظر والكالح الذي تشمرت شفتاه وبدات اسنانه

قوله ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون

كانهم طلبوا الخروج فرد الله عليهم ويقال لهم تعنيفا وتوبيخا على ما ارتكبوا من الكفر والتكذيب بالقران ظلما وعناد الم تكن

قوله قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين

ثم اعترفوا بظلمهم وانها غلبت عليهم اعمالهم السيئة والنفس الامارة بالسوء والشهوات فاقروا حين لاينفع الاقرارواقروا انهم مستحقين للعقوبه بسوء صنيعهم وسوء اختيارهم وغلبت اهواءهم وسموه شقوة لانه يؤول الى الشقاء

قوله وكنا قوما ضالين بسبب اعراضهم عن الهدى والحق واقبالهم على ما يضرهم

قوله ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون

ثم ذكر الله طلبات اهل النار وانهم طلبوا مالا يجابون اليه من الخروج من النار والعودة الى الدنيا ووعدوا بالايمان والطاعه وترك الكفر والمعاصي وهم كاذبون في وعدهم

قوله قال اخسئوا فيها ولا تكلمون

هذا جواب من الله تعالى للكفار إذا سألوا الخروج من النار والرجعة إلى هذه الدار

قوله اخسئوا فيها أي: اسكتوا ولا تتكلموا كلمة اهانة وتوبيخ فامكثوا فيها صاغرين مهانين أذلاء.

قوله ولا تكلمون أي: لا تعودوا إلى سؤالكم هذا، فإنه لا جواب لكم عندي فلا ينبس القوم بعد ذلك بكلمة إن كان إلا الزفير والشهيق وينقطع رجاؤهم.

وهذا الغضب من الرب الرحيم, أشد عليهم وأبلغ في نكايتهم من عذاب الجحيم.

قوله إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت