الصفحة 209 من 719

الله عليه وسلم - عاشر عشرة فقال رجل من الأنصار من أكيس الناس وأكرم الناس يا رسول الله فقال أكثرهم ذكرًا للموت وأشدهم استعدادًا له أولئك هم الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة) رواه ابن ماجه بسند جيد

قوله لعلي أعمل صالحا فيما تركت

كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون

ولذلك اعظم مطلوب في الدنيا والاخرة هو العمل الصالح فقد ذكر الله ان يسالون الله الرجعة من اجل العمل الصالح في خمسة مواطن فلا يجابون عند الاحتضار، ويوم النشور ووقت العرض على الجبار، وحين يعرضون على شفير جهنم، وهم في غمرات عذاب الجحيم

الان عرفنا ان اعظم مطلوب هو العمل الصالح والعجيب اننا مقصرون في العمل فرحم الله امرءا عمل فيما يتمناه الكافر إذا رأى العذاب

قوله كلا اي كلمة ردع وزجر اي لا رجعه ولا امهال ولا يجاب الى طلبه ولايقبل منه قد قضى الله انهم اليها لايرجعون

قوله انها كلمة هو قائلها أي: مجرد قول اللسان لاقيمة لها ولا يلتفت اليها وهوغير صادق في ذلك, فإنه لو رد لعاد لما نهي عنه.

قوله ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون البرزخ الحاجز بين الشيئين والمراد به ما بين الموت إلى البعث وهو فاصل بين الدنيا والاخرة

قوله فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون

ثم ذكر حال هؤلاء الكفارالمكذبين عند البعث اذا نفخ نفخة النشور، وقام الناس من القبور فان العروة التي تربط الناس بعضهم بعض تنقطع يوم القيامه سواء كانوا ارحاما او اولادا فلن ينفعوكم يوم القيامه

لان العروة مقطوعه فتنقطع في الآخرة كل العلائق والأنساب والأسباب فلا ينفع الناس يوم القيامة الا ايمانهم واعمالهم الصالحه ولا تنفعهم احسابهم ولا انسابهم يومئذ

كانوا في الدنيا العرى والعلاقات تنفع فالاب ينفع ابنه والام والاخ والارحام والانساب لكن في الاخرة تنقعط الصلاة وتبقى اخوة الدين ومحبته

قوله ولايتساءلون أي: لا يسأل القريب قريبه وهو يبصره، ولو كان عليه من الأوزار ما قد أثقل ظهره، و كان من أعز الناس عليه كان في الدنيا، ما التفت إليه ولا حمل عنه وزن جناح بعوضة لعظم الفزع وشدة ما بهم من الأهوال فهم يوم القيامة يتعارفون ولكن لايتسالون كل مشغول بنفسه اما الكفار فيتسالون في بعض العرصات لكن خصام واقبل بعضهم على بعض يتساءلون

ولذا اذا دخل اهل الجنة الجنة نزع الله من قلوب اهل الجنة محبة اقاربهم من الكفار في النار ورحمتهم حتى لايصيبهم الحزن والاسى عليهم

قوله فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون

ثم ذكر الله حسن حال المؤمنين يوم القيامه حينما توضع الموازين التي يميز بها اعمال العباد وتوزن فيها مثاقيل الذر من الخير والشر فمن ثقلت موازينه اي بالحسات فرجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة فقد افلح وانجح وفاز وربح ونجوا من النار وادخلوا الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت