الصفحة 208 من 719

قوله من همزات الشياطين

معنى همزات قال ابن عباس: نزعاتهم. وقال الحسن: وساوسهم قلت وهذه استعاذة من مادة الشر كله وأصله.

لذلك يدخل فيها, الاستعاذة من جميع نزغات الشيطان, ومن مسه ووسوسته.

قوله وأعوذ بك رب أن يحضرون

بعدما امرالله رسوله ان يتعوذ من وساوسهم امره ان يتعوذ منهم ان يحضورنه في اي حال من الاحوال فطلب من الله الا يحضرونه عند قراءة ولا طعام ولا شراب ولا عند صلاة ولا صيام ولا حج ولا يحضرونه في جميع اموره كلها فاذا استجاب الله لك فقد سعدت سعادة لا مثيل لها فلا يحصل الشر الا بسبب حضورهم ووساوسهم ولذا التعوّذ من حضورهم أبلغ من التعوّذ من شرهم؛ لأنه لا شر إلا بحضورهم وعند مسلم ن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة)

وفي الحديث (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون قال فكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه ومن كان منهم صغيرا لا يعقل أن يحفظها كتبها له فعلقها في عنقه) عن عمرو بن شعيب في مسند أحمد وصححه احمد شاكر والالباني

ومن فعل ذلك خنس الشيطان فهو دعاء عظيم يدعوا به ليلا ونهارا من شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار

قوله حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون

بعدما احتج الله على هؤلاء الكفار المكذبين والمنكرين للبعث وذكرهم بقدرته على كل شيء ذكر حالهم عند الاحتضار وقيلهم عند ذلك وسؤالهم الرجعه الى الدنيا عند معاينة الموت فقد عاشوا طوال حياتهم معرضون عن الاخرة ومشتغلون بالدنيا لايؤمنون بوجود الله ويقولون ليس هناك اله ولا جنة ولا نار

حتى: للغاية اي لايزالون في شركهم وغيهم وضلالتهم وتكذيبهم وعنادهم حتى جاءهم الموت وانقطع العمل وحان وقت الرحيل للاخرة فندموا واجتمع عليهم حسرة الفوت وسكرة الموت فهم في ندامة لايعلمها الا الله يتمنون انهم اطاعوا الله والرسول

قوله رب ارجعون اي طلبوا الرجعة والامهال واظهروا الندامة بعد معاينة العذاب لانه عند الموت يبشر بالجنة او النار وما طلبوا الرجعة من اجل الدنيا ولكن من اجل العمل الصالح فوالله ان الانسان يخرج من الدنيا يوم يخرج منها وما هو بحسرة على مالها ولا زهرتها ولا على جاهها ولكن يخرج وهو في حسرة عظيمة انه لم يقدر الله حق قدره وما عظمه حق تعظيمها استعد لكل شيء في الدنيا الا الموت فمن عمل للدنيا فما كان للدنيا يذهب مع الدنيا يوم الخروج منها فبينما تملك كل شيء تترك كل شيء ولذلك ابن عمر رضي الله عنهما: (أتيت النبي - صلّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت