الصفحة 195 من 719

قوله وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون

ومن جمله ما امتن الله به على خلقه هذه الانعام بان رزقهم ما يشربون من البانها وما ياكلون من لحومها وذكر كثير من منافعها كالركوب وحمل المتاع والاستفادة من جلودها

ومن اعظم نعمة على خلقه تسيرهم وركوبهم البحر وما جعل الله في ذلك من المنافع الكثيرة وكيف سخر لهم البحر والفلك والرياح وكيف تحمل البشر وامتعتهم وارزاقهم وجعل ذلك اية من الايات الداله على قدرته ونعمته على خلقه

قوله وان لكم في الانعام لعبرة

فقد سبحانه الاعتبار على الانتفاع لان الاعتبار يؤدي الى تعظيم الخالق وعبادته والخضوع له اما الانتفاع من غير اعتبار فانه يؤدي الى بطر وكبر وغفلة عن حق الله

وهذه الايات كلها من خلق الانسان والسموات والارض كلها جاءت لتقرر ان من خلق ورزق هو من يستحق العباده فبعدما قدرته على الخلق وانه لم يخلقهم الا لعبادته زلم يترك الخلق عبثا بل ارسل اليهم رسلا وانزل عليهم كتبا فاقام عليهم الحجة فذكر اولا اول رسول الى اهل الارض

قوله ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون

ثم ذكر سبحانه قصة دعوة نبيه نوح عليه السلام حينما ارسله الى قومه وكان اول رسول الى اهل الارض ودعاهم الى عبادة الله وحده وترك عبادة الاصنام

قوله قال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين

ثم ذكر الله رد الاشراف والسادة من قومه على نوح وعدم قبول دعوته بسبباربعة امور لكونه بشر مثلهم فكيف خص بالرسالة دونهم و من العجب في كفرهم انهم اقروا بالالوهيه للحجر ورضوا بها وانكروا نبوة البشر ولم يرضوا بها

ولكونه يريد ان يتراس عليكم ويترفع ويتعاظم بدعوى النبوة

والثالثة لو شاء الله ارسال رسولا لجعله ملكا

والرابعه وما سمعنا بمثل دعوته كائنا في اباءنا الاولين وهذه هي العصا التي يتوكا عليها كا فاسد التقليد للاباء بدون دليل ولا حجة ولا برهان

قوله إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين

بعدما ذكروا شبههم في رد رسالته وتكذيبها اتهموه بالجنون ولم يذكر الله الجواب على شبههم الخمس الا لوضوح فسادها ثم اقترحوا التربص به اي ينتظروا موته او يفيق من جنونه

قوله قال رب انصرني بما كذبون

فلما راة نوح تماديهم في غيهم وعنادهم دعاء عليهم بسبب تكذيبهم ولم يحدد باي شيء ينصره عليهم ووكل الامر الى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت