قوله وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون
ومن جمله ما امتن الله به على خلقه هذه الانعام بان رزقهم ما يشربون من البانها وما ياكلون من لحومها وذكر كثير من منافعها كالركوب وحمل المتاع والاستفادة من جلودها
ومن اعظم نعمة على خلقه تسيرهم وركوبهم البحر وما جعل الله في ذلك من المنافع الكثيرة وكيف سخر لهم البحر والفلك والرياح وكيف تحمل البشر وامتعتهم وارزاقهم وجعل ذلك اية من الايات الداله على قدرته ونعمته على خلقه
قوله وان لكم في الانعام لعبرة
فقد سبحانه الاعتبار على الانتفاع لان الاعتبار يؤدي الى تعظيم الخالق وعبادته والخضوع له اما الانتفاع من غير اعتبار فانه يؤدي الى بطر وكبر وغفلة عن حق الله
وهذه الايات كلها من خلق الانسان والسموات والارض كلها جاءت لتقرر ان من خلق ورزق هو من يستحق العباده فبعدما قدرته على الخلق وانه لم يخلقهم الا لعبادته زلم يترك الخلق عبثا بل ارسل اليهم رسلا وانزل عليهم كتبا فاقام عليهم الحجة فذكر اولا اول رسول الى اهل الارض
قوله ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون
ثم ذكر سبحانه قصة دعوة نبيه نوح عليه السلام حينما ارسله الى قومه وكان اول رسول الى اهل الارض ودعاهم الى عبادة الله وحده وترك عبادة الاصنام
قوله قال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين
ثم ذكر الله رد الاشراف والسادة من قومه على نوح وعدم قبول دعوته بسبباربعة امور لكونه بشر مثلهم فكيف خص بالرسالة دونهم و من العجب في كفرهم انهم اقروا بالالوهيه للحجر ورضوا بها وانكروا نبوة البشر ولم يرضوا بها
ولكونه يريد ان يتراس عليكم ويترفع ويتعاظم بدعوى النبوة
والثالثة لو شاء الله ارسال رسولا لجعله ملكا
والرابعه وما سمعنا بمثل دعوته كائنا في اباءنا الاولين وهذه هي العصا التي يتوكا عليها كا فاسد التقليد للاباء بدون دليل ولا حجة ولا برهان
قوله إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين
بعدما ذكروا شبههم في رد رسالته وتكذيبها اتهموه بالجنون ولم يذكر الله الجواب على شبههم الخمس الا لوضوح فسادها ثم اقترحوا التربص به اي ينتظروا موته او يفيق من جنونه
قوله قال رب انصرني بما كذبون
فلما راة نوح تماديهم في غيهم وعنادهم دعاء عليهم بسبب تكذيبهم ولم يحدد باي شيء ينصره عليهم ووكل الامر الى الله