اي بعد هذه النشأة الأولى من العدم تصيرون إلى الموت
فاذا انتهت المراحل الثلاث منهم من يتوفي في بطن امه ومنهم من يموت طفلا او شابا او كبيرا فتنتهي مرحلى الدنيا وتفارق الروح الجسد وتتولى الملائكة الروح ويتولى البشر الجسد وانزل الجسد القبر وتعاد الروح للجسد للسؤال فقط ثم تفارقه الى اعلى علييين او الى سجين فتبقى الارواح معذبة او منعه
قوله ثم إنكم يوم القيامة تبعثون
بعد نفخة الصعق اي الموت ينزل مطرا من تحت العرش فتنبت الأجساد في قبورها وأماكنها، فإذا نفخ في الصور طارت الأرواح، تتوهج أرواح المؤمنين نورا، وأرواح الكافرين ظلمة، فيقول الله، عز وجل: وعزتي وجلالي لترجعن كل روح إلى جسدها. فتجيء الأرواح إلى أجسادها، فتدب فيها كما يدب السم في اللديغ، ثم يقومون فينفضون التراب من قبورهم
فتعود الارواح الى الاجساد وتعود الحياة من جديد ويخرج الناس الى ارض المحشر حفاة عراه غرلا بهما ويحاسبون على اعمالهم
قوله ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين
بعدما ذكر سبحانه اول قدرته ونعمته ومنته في خلق الانسان ثم ثنى سبحانه بذكر ما امتن به على خلقه وقدرته في خلق السموات وكثيرا ما يعطف خلق السموت والارض على خلق الانسان لانها مسكنه فالسماء جعلها سقفا والارض فراشا
وسميت طرائق لأن بعضها فوق بعض وقيل سميت طرائق لأنها طرائق الملائكة
قوله وما كنا عن الخلق غافلين
اي علمه محيط بخلقه فلا يخلق مخلوقا فينساه ويضيعه ولا يغفل عن حفظ السماء ان تقع على الارض ولا ينسى ذرة فيعلم عدد ما في الجبال والتلال والرمال، والبحار والقفار والأشجار ولا ينسى دابة في الارض الا ويسوق اليها رزقها
قوله وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون
ثم ثنى ثالثا بذكر الارض فذكر من الادلة الدالة على قدرته ونعمته ومن جمله ما امتن الله به على خلقه انزال الماء بقدر اي بحسب الحاجة وبقدر ما يكفي حاجتهم
قوله فاسكناه في الارض اي الماء المختزن في طبقات الارض ويسكنه في الارض ينابيع فيفتح العيون والانهار فان جميع المياة المستخرجه اصلها من الماء النازل من السماء
قوله وانا على ذهاب به لقادرون اي اي لو شاء الله ما نزل المطر على الارض
ولو شاء اذا نزل جعله يغور فلا يصلون اليه ولا ينتفعون به
قوله فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب
عدد سبحانه كثير من النعم التي تسبب انزال ماء السماء في اخرج هذه الجنات وما فيها من الثمار المتنوعه وخص النخل والاعناب لانها من افضل الاشجار وانفعها
قوله وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين
ومن جمله النعم شجرة الزيتون وافردها بالذكر لكثرة منافعها تنبت بالدهن اي تاتي بالدهن وتخرج به
قوله وصبغ للاكلين اي جعل الله هذه الشجرة ادما ودهنا ففي الحديث"كلوا الزيت وادهنوا به ; فإنه من شجرة مباركة"رواه احمد والإدام هو الذي يلون الخبز إذا غمس فيه وينصبغ