الصفحة 184 من 719

ثم امر الله نبيه ان يستمر على الدعوة الى الله ويثبت عليها ولا يثنيه عنها شيء فهو على الصراط الواضح المستقيم لذلك امر الله رسوله ان يدعوا الى الله ويستقيم على امر الله ولا يتبع اهواءهم

قوله وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون

ثم امر الله نبيه انه بعد توضيح الحق لهم واقامة الحجة فان ابو الا الجدال فامره ان يعدل عن جدالهم و يوكل امرهم الى الله فهو اعلم بمقاصدهم ونياتهم فيجازيهم عليها

هذه الاية تعليم للامة كيف يجيبون من اراد الجدال بالباطل

قوله الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون

اي الله يحكم بين المسلمين والكافرين فهو يعلم المحق من المبطل وحينئذ يظهر الحق والباطل

قوله ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير

لما بين سبحانه انه يحكم بين الخلائق فيما كانوا فيه يختلفون بين ان الحكم منه بينهم يسير وليس عسير لاحاطة علمه بجميع الكائنات قبل وجودها كلها وكتب ذلك في اللوح المحفوظ ففي الحديث (أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة"رواه احمد"

فعلم الأشياء قبل كونها، وقدرها وكتبها فما العباد عاملون قد علمه تعالى قبل ذلك

فعلم قبل الخلق أن هذا يطيع باختياره، وهذا يعصي باختياره، وكتب ذلك عنده، وأحاط بكل شيء علما، وهو سهل عليه، يسير لديه

قوله ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير

ثم اخبر سبحانه عن جهالة هؤلاء الكفار حيث انهم عبدوا اصناما بدون برهان سماوي من جهة الوحي او عبدوها بدون برهان عقلي فانكر عليهم انهم ليس لهم مستند علمي او عقلي انما هو تقليد اعمى لاباءهم وتزين الشيطان وتسويله لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت