ثم توعد هؤلاء الظالمين المعاندين للحق انهم لايجدون لهم نصير يدفع عنهم عذاب الله اذا حل بهم
قوله وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا
ثم ذكر سبحانه بعض جهالاتهم لم يكتفوا بالمفر والتكذيب بدون حجة ولا ومستند عقلي كانوا من شدة قساوة قلوبهم اذا قرات عليهم ايات الله والقران وكان يظهر على وجوههم الكراهية والعبوس من شدة عداوتها وبغضها وكراهيتها للقران والرسول
يكادون اي لو تمكنوا من شدة بغضهم للقران والرسول ان يبسطوا اليه ايدهم والسنتهم بالسوء لفعلوا
وهكذا اهل المعاصي والضلالات والبدع اذا سمع الواحد منهم من القران او السنة الصحيحة مخالفا لما اعتقده من الباطل او الضلاله رايت في وجوههم من العبوس والكراهية وشدة البغض للحق وللمنكر عليه ولو تمكنوا ان يسطون عليه لفعلوا به ما يفعله الكفار والله ناصر الحق ومظهر دينه ولو كره المجرمون
قوله قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا
ثم امر الله رسول ان يرد عليهم بان النار التي اعدها الله لكم اشد واشق واعظم مما تتوعدون به اولياء الله
قوله يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب
هذا مثل ضربه الله لبطلان الشرك و ضعف الهة الكفار وبيان نقص عقول من عبدها ثم سوى بين العابد والمعبود في الضعف والعجز وهذا المثل من ابلغ ما انزله الله في بطلان الشرك وتجهيل اهله والشهادة ان الشيطان قد تلاعب بهم كما يتلاعب الصبيان بالكره حيث اعطوا الالوهيه التي من بعض لوازمها القدرة على جميع المقدورات والاحاطة بجميع المعلومات والغنى عن جميع المخلوقات وان يصمد الى الرب في قضاء جميع الحاجات فاعطوها اصناما تعجز عن القدرة على خلق اقل المخلوقات
ولذلك سورة الحج جاءت لتقرير التوحيد والتحذير من الشرك سواء في المناسك اوغيرها