الصفحة 185 من 719

ثم توعد هؤلاء الظالمين المعاندين للحق انهم لايجدون لهم نصير يدفع عنهم عذاب الله اذا حل بهم

قوله وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا

ثم ذكر سبحانه بعض جهالاتهم لم يكتفوا بالمفر والتكذيب بدون حجة ولا ومستند عقلي كانوا من شدة قساوة قلوبهم اذا قرات عليهم ايات الله والقران وكان يظهر على وجوههم الكراهية والعبوس من شدة عداوتها وبغضها وكراهيتها للقران والرسول

يكادون اي لو تمكنوا من شدة بغضهم للقران والرسول ان يبسطوا اليه ايدهم والسنتهم بالسوء لفعلوا

وهكذا اهل المعاصي والضلالات والبدع اذا سمع الواحد منهم من القران او السنة الصحيحة مخالفا لما اعتقده من الباطل او الضلاله رايت في وجوههم من العبوس والكراهية وشدة البغض للحق وللمنكر عليه ولو تمكنوا ان يسطون عليه لفعلوا به ما يفعله الكفار والله ناصر الحق ومظهر دينه ولو كره المجرمون

قوله قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا

ثم امر الله رسول ان يرد عليهم بان النار التي اعدها الله لكم اشد واشق واعظم مما تتوعدون به اولياء الله

قوله يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب

هذا مثل ضربه الله لبطلان الشرك و ضعف الهة الكفار وبيان نقص عقول من عبدها ثم سوى بين العابد والمعبود في الضعف والعجز وهذا المثل من ابلغ ما انزله الله في بطلان الشرك وتجهيل اهله والشهادة ان الشيطان قد تلاعب بهم كما يتلاعب الصبيان بالكره حيث اعطوا الالوهيه التي من بعض لوازمها القدرة على جميع المقدورات والاحاطة بجميع المعلومات والغنى عن جميع المخلوقات وان يصمد الى الرب في قضاء جميع الحاجات فاعطوها اصناما تعجز عن القدرة على خلق اقل المخلوقات

ولذلك سورة الحج جاءت لتقرير التوحيد والتحذير من الشرك سواء في المناسك اوغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت