الصفحة 183 من 719

قوله وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور

ثم ذكر نعم اخرى فهو المتفرد بخلقكم بعد ان لم تكونوا شيئا ثم يميتكم بعد انقضاء اجالكم ثم يحيكم يوم القيامه ثم عقب ان الانسان لكفور اي مع هذه النعم كلها الانسان كثير الجحود لنعم ربه وينكر قدرة ربه على البعث

فاحتج الله على تفردة بالالوهيه لتفرده بالخلق والاحياء والاماته والرزق والتدبير

وعلى بطلان الهية ما سواه لعجزهم عن الخلق والرزق والتدبير

قوله لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم

اخبر سبحانه انه جعل لكل نبي واهل دين منكسا واصل المنسلك له معنيان ياتي بمعنى العيد وهي الذبائح وياتي بمعنى الموضع لاداء الطاعه اي معبدا وعبادة وسميت مناسح الحج بذلك لتردد الناس اليها لاعمال الحج فشرع الله لكل امة ذبيحة يتقربون بها الى الله والحكمة منذ لك ذكر اسم الله عليها لانه يقال على ذبحها باسم الله والله اكبر فيحصل بها تعظيم الله

قوله هم ناسكوه اي جعل لهم شريعة ومتعبدا عاملون عليه فلا اعتراض عليه وخصوص من الاميين من اهل الشرك والجهل

قوله فلا ينازعنك في الامر اي فلاينازعنك هؤلاء المشركون في امر الذبائح ويعترضون على بعض ما جئت به بعقولهم الفاسدة مثل منازعتهم في حل الميتة فيقولون بقياسهم الفاسد لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ما لكم تأكلون مما تقتلون بأيديكم ولا تأكلون مما قتله الله ويقصدون الميته

ولكن الشرع حرم اكل الميته وهي كل حيوان مات حتف انفه بدون ذكاة شرعيه فكل حيون هلك بدون ذكاة يحرم اكله واستثني من الميته ميتتة البحر وميتة الجراد لانه اذا ذكي طاب لحمه واذا لم يذكي فان لحمه خبيث والتحريم يكون اما لذاته لخبثه او بسبب كسبه والاصل في ذلك قوله تعالى (حلالا طيبا)

قوله وادع الى ربك انك على هدى مستقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت