قوله وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور
ثم ذكر نعم اخرى فهو المتفرد بخلقكم بعد ان لم تكونوا شيئا ثم يميتكم بعد انقضاء اجالكم ثم يحيكم يوم القيامه ثم عقب ان الانسان لكفور اي مع هذه النعم كلها الانسان كثير الجحود لنعم ربه وينكر قدرة ربه على البعث
فاحتج الله على تفردة بالالوهيه لتفرده بالخلق والاحياء والاماته والرزق والتدبير
وعلى بطلان الهية ما سواه لعجزهم عن الخلق والرزق والتدبير
قوله لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم
اخبر سبحانه انه جعل لكل نبي واهل دين منكسا واصل المنسلك له معنيان ياتي بمعنى العيد وهي الذبائح وياتي بمعنى الموضع لاداء الطاعه اي معبدا وعبادة وسميت مناسح الحج بذلك لتردد الناس اليها لاعمال الحج فشرع الله لكل امة ذبيحة يتقربون بها الى الله والحكمة منذ لك ذكر اسم الله عليها لانه يقال على ذبحها باسم الله والله اكبر فيحصل بها تعظيم الله
قوله هم ناسكوه اي جعل لهم شريعة ومتعبدا عاملون عليه فلا اعتراض عليه وخصوص من الاميين من اهل الشرك والجهل
قوله فلا ينازعنك في الامر اي فلاينازعنك هؤلاء المشركون في امر الذبائح ويعترضون على بعض ما جئت به بعقولهم الفاسدة مثل منازعتهم في حل الميتة فيقولون بقياسهم الفاسد لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ما لكم تأكلون مما تقتلون بأيديكم ولا تأكلون مما قتله الله ويقصدون الميته
ولكن الشرع حرم اكل الميته وهي كل حيوان مات حتف انفه بدون ذكاة شرعيه فكل حيون هلك بدون ذكاة يحرم اكله واستثني من الميته ميتتة البحر وميتة الجراد لانه اذا ذكي طاب لحمه واذا لم يذكي فان لحمه خبيث والتحريم يكون اما لذاته لخبثه او بسبب كسبه والاصل في ذلك قوله تعالى (حلالا طيبا)
قوله وادع الى ربك انك على هدى مستقيم