الصفحة 182 من 719

ومن غناه ما اتخذ صاحبه ولا ولدا

ومن غناه انه صمد تصمد اليه الخلائق كلها في طلب حوائجها فهم مفتقرون اليه في خلقهم وفي امدادهم في دينهم ودنياهم

ومن غناه انه صمد لاياكل ولا يشرب

وهو الحميد فهو المحمود بنعمه قبل فناء ما في السموات والارض فهو المحمود بنعمه قبل ان يخلق الخلق وهو محمود في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله كلها قبل ان يحمد الخلق وهو المحمود فهو الكامل في كل شيء

وهو الغني في حمده والحميد في غناه

قوله ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم

الم تشاهد ببصرك وبصيرتك الادلة الداله على وحدانيته وكمال قدرته ونعمته السابغه على عباده منها تسخير جميع ما في الارض من حيوان ونبات وجماد ومنافع وسخر لهم ما في البحر ومنها جريان الفلك بتسخيره وتيسيره وتقديره وحفظها من طغيان الماء والرياح وعلم البشر صنع هذا البيت العظيم يحمل البشر وامتعتهم وطعامهم ومراكبهم

فسخر الله للخلق مراكب في البر وهي البهائم ووسائل النقل اليوم وسخر لهم الفلك في البحر

ومن رحمته ولطفه ونعمته وقدرته امساكه وحفظة للسماء ان تقع على الارض فتهلكهم تكرما منه وتفضلا وانعاما عليهم

الا باذنه اي بايرادته ومشيئته

ثم عقب ان الله بالناس لرؤوف رحيم أي كل هذه النعم يستفيد منها البشر كلهم مع ظلمهم وتقصيرهم وقيل ان الله بالناس لرءوف رحيم حيث سخر لهم هذه النعم كلها وامسك السماء ان تقع عليهم فتهلكهم تفضلا منه

ومن تامل هذه الايات وجد ان الله عدد نعمه على خلقه مقرونة باسمائه والسبب ليشكروه على الائه ويذكروه باسمائه

وذكر النسفي عن أبي حنيفة رحمه الله أن اسم الله الأعظم في الآيات الثمانية يستجاب لقرائتها ألبتة.

قلت من قوله والذين هاجروا في سبيل الله وحتى ان الله يمسك السماء ان تقع على الارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت