ومن غناه ما اتخذ صاحبه ولا ولدا
ومن غناه انه صمد تصمد اليه الخلائق كلها في طلب حوائجها فهم مفتقرون اليه في خلقهم وفي امدادهم في دينهم ودنياهم
ومن غناه انه صمد لاياكل ولا يشرب
وهو الحميد فهو المحمود بنعمه قبل فناء ما في السموات والارض فهو المحمود بنعمه قبل ان يخلق الخلق وهو محمود في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله كلها قبل ان يحمد الخلق وهو المحمود فهو الكامل في كل شيء
وهو الغني في حمده والحميد في غناه
قوله ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم
الم تشاهد ببصرك وبصيرتك الادلة الداله على وحدانيته وكمال قدرته ونعمته السابغه على عباده منها تسخير جميع ما في الارض من حيوان ونبات وجماد ومنافع وسخر لهم ما في البحر ومنها جريان الفلك بتسخيره وتيسيره وتقديره وحفظها من طغيان الماء والرياح وعلم البشر صنع هذا البيت العظيم يحمل البشر وامتعتهم وطعامهم ومراكبهم
فسخر الله للخلق مراكب في البر وهي البهائم ووسائل النقل اليوم وسخر لهم الفلك في البحر
ومن رحمته ولطفه ونعمته وقدرته امساكه وحفظة للسماء ان تقع على الارض فتهلكهم تكرما منه وتفضلا وانعاما عليهم
الا باذنه اي بايرادته ومشيئته
ثم عقب ان الله بالناس لرؤوف رحيم أي كل هذه النعم يستفيد منها البشر كلهم مع ظلمهم وتقصيرهم وقيل ان الله بالناس لرءوف رحيم حيث سخر لهم هذه النعم كلها وامسك السماء ان تقع عليهم فتهلكهم تفضلا منه
ومن تامل هذه الايات وجد ان الله عدد نعمه على خلقه مقرونة باسمائه والسبب ليشكروه على الائه ويذكروه باسمائه
وذكر النسفي عن أبي حنيفة رحمه الله أن اسم الله الأعظم في الآيات الثمانية يستجاب لقرائتها ألبتة.
قلت من قوله والذين هاجروا في سبيل الله وحتى ان الله يمسك السماء ان تقع على الارض