الصفحة 179 من 719

قوله ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم

ثم اخبر سبحانه عن الكفار انهم لايزالون في شك وريب من القران ومن الدين وانهم لايبرحون مستمرين على هذه الحال حتى تاتيهم الساعه اي القيامة او ياتيهم عذاب يوم عقيم اي ليس بعده يوم عندها يعلم الذيم كفروا انهم كانوا كاذبين وان دين الله حق

قوله لملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم

ثم اخبر ان الملك الحقيقي لله وحده في ذلك اليوم فلا احد يامر ولا احد يحكم غيره سبحانه ثم بين هذا الحكم انه بالعدل يحكم بين اهل الايمان والكفر الذين تقاتلوا فاما اهل الايمان والاعمال الصالحة وهم قسمين فلهم النعيم المقيم في جنات النعيم والقسم الثاني في اخر السورة ثم قتلوا او ماتوا

واما اهل الكفر والتكذيب لهم عذاب مهين في نار جهنم

قوله والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين

هذه الاية فيها بشارة عظيمة لمن هاجر في سبيل الله سواء مات على فراشه او قتل فخرج من داره ووطنه واهله ابتغاء مرضاة الله ونصرة لدين الله وهذه الاية مبنيه على قوله اذن للذين يقاتلون فبين سبحان انه لما شرع الجهاد فمن مات على فراش او قتل في سبيل الله فالكل وعده الله الحسنى

قوله ليرزقنهم رزقا حسنا

تكفل الله لمن جاهر في سبيله سواء مات او قتل بالرزق الحسن

وهو الجنة ونعيمها

ورد عند مسلم في ارواح الشهداء (ارواحهم في أجواف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل)

اما ارواح المؤمنين (إنما نسمة المسلم كهيئة طير يعلق في شجر الجنة، حتى يرجعها الله إلى جسده إلى يوم القيامة ) ) رواه أحمد

والفرق بين أرواح المؤمنين وأرواح الشهداء، أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح متنقلة في رياض الجنة، وحياتهم كامله في جوف طير وتأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش أما أرواح المؤمنين فإنها كهيئة طير يعلق شجر الجنة ولا ينتقل في أرجائها

ثم عقب سبحانه وهو خير الرازقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت