قوله ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم
ثم اخبر سبحانه عن الكفار انهم لايزالون في شك وريب من القران ومن الدين وانهم لايبرحون مستمرين على هذه الحال حتى تاتيهم الساعه اي القيامة او ياتيهم عذاب يوم عقيم اي ليس بعده يوم عندها يعلم الذيم كفروا انهم كانوا كاذبين وان دين الله حق
قوله لملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم
ثم اخبر ان الملك الحقيقي لله وحده في ذلك اليوم فلا احد يامر ولا احد يحكم غيره سبحانه ثم بين هذا الحكم انه بالعدل يحكم بين اهل الايمان والكفر الذين تقاتلوا فاما اهل الايمان والاعمال الصالحة وهم قسمين فلهم النعيم المقيم في جنات النعيم والقسم الثاني في اخر السورة ثم قتلوا او ماتوا
واما اهل الكفر والتكذيب لهم عذاب مهين في نار جهنم
قوله والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين
هذه الاية فيها بشارة عظيمة لمن هاجر في سبيل الله سواء مات على فراشه او قتل فخرج من داره ووطنه واهله ابتغاء مرضاة الله ونصرة لدين الله وهذه الاية مبنيه على قوله اذن للذين يقاتلون فبين سبحان انه لما شرع الجهاد فمن مات على فراش او قتل في سبيل الله فالكل وعده الله الحسنى
قوله ليرزقنهم رزقا حسنا
تكفل الله لمن جاهر في سبيله سواء مات او قتل بالرزق الحسن
وهو الجنة ونعيمها
ورد عند مسلم في ارواح الشهداء (ارواحهم في أجواف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل)
اما ارواح المؤمنين (إنما نسمة المسلم كهيئة طير يعلق في شجر الجنة، حتى يرجعها الله إلى جسده إلى يوم القيامة ) ) رواه أحمد
والفرق بين أرواح المؤمنين وأرواح الشهداء، أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح متنقلة في رياض الجنة، وحياتهم كامله في جوف طير وتأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش أما أرواح المؤمنين فإنها كهيئة طير يعلق شجر الجنة ولا ينتقل في أرجائها
ثم عقب سبحانه وهو خير الرازقين