الصفحة 174 من 719

اي القوي الذي بقوته خلق كل شيء وبعزته قهر كل شي وغلبه ومن كان القوي العزيز ناصره فهو المنصور وعدوه المقهور وقد حصل هذا فسلط الله عباده المؤمنين على الكافرين فاذلوهم وازالوا دولتي الكفر فارس والروم

ثم بين سبحانه مقومات النصر و شروط من يدافع عنه ومن لم ياتي بالشروط فليس اهلا للمدافعة

فاذا كانوا يقولون انهم اهل ايمان ولا يقيمون الصلاة ولا يزكون ولا يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر فهل يستحقون النصر

هذا وعد من الله في كل زمان ومكان ان من مكنه الله في الارض واقدره على ذلك وملكه اياها فاقام الصلوات الخمس جمعة وجماعة واتوا الزكاه حق الله في المال فاعطوه اهلها

وقاموا بوظيفة الانبياء الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كانت له العاقبه الحميده واحسن الله عاقبتهم في الامور كلها واجارهم من حزي الدنيا وعذاب الاخرة

قال الصحابة تمتعنا بهذا الوعد في عهد رسول الله وخلافه ابو بكر وعمر ثم حصل ما حصل في خلافه عثمان

قوله ولله عاقبه امور

نعم المسلمون في بداية الامر بمكه حصل لهم اذية واضطهاد واوذوا واخرجوا من ديارهم وحصل لهم ما حصل ثم ذهبوا الى المدينة واذن لهم بالقتال ثم رجعوا فاتحين هذه هي العاقبه هل جاءهم النصر من اول وهله تصور انسان يعتدي عليك ثم تنصر عليه في النهاية

قوم موسى عليه السلام قالوا اوذينا من قبل ان تاتينا ومن بعد ما جئتنا فقال استعينوا بالله واصبروا فكانت العاقبة اغرق الله عدوهم واروثهم الارض التي بارك الله فيها

قوله وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود

يقول الله مسليا لرسوله في تكذيبب قومه له وان يكذبوك فلست الاوحد فقد كذب كل قوم رسولهم مع وضوح الايات وعظم المعجزات فبين له ان هذا التكذيب سنة الله في كل رسول وان العاقبة له وفيه إرشاد له - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى الصبر على قومه والاقتداء بمن قبله من الأنبياء في ذلك ثم اخبر سبحانه انه امهلهم من اجل اقامة الحجة عليهم وفيه تهديد للمكذبين باهلاكهم كما اهلك من قبلهم

ثم عقب سبحانه فكيف كان نكير اي كيف كان انكاري وانذاري وعقوبتي لهم على كفرهم واصرارهم على التكذيب نزلت بهم عذاب استئصالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت