مكث رسول الله في مكة ثلاثة عشر عاما ولم يرخص له في القتال من اجل اقامة الحجة على الكفار في بداية الامر وحتى يتضح لهم الحق فلما اصروا على كفروهم وتجبروا وتكبروا واخرجوا رسول الله اذن الله لهم بقتالهم
لذلك قال الله وما كان الله معذبهم وانت فيهم) كرامة لرسول الله فجعله مانعا من موانع العذاب لهم فلما اخرجوه وهاجر كان اخراجهم له سببا في هلاكهم وعذابهم جاءهم العذاب بعد الهجرة من القحط والقتل والاسر وفي نهاية الامر دخل مكه فاتحا
ثم ذكر سبحانه عدة اسباب لشرعية الجهاد
منها اخراج المؤمنين من ديارهم بغير حق يوجب اخراجهم سوى انهم عبدوا الله وحدة لاشريك له
ومنها انه لولا ما شرعه للانبياء والمؤمنين من الجهاد وقتال اهل الكفر لاستولى اهل الشرك ولهدمت مواضع العبادة في كل امة
فلولا هذه الفئة المجاهدة التي تدافع عن المسلمين لحصل فساد وهدمت دور العباده في كل مله و كل في زمانه فلما جاء الاسلام نسخ الشرائع السابقه فلا يجوز بناء دور العبادة لغير المسلمين وعند ابن ابي شيبه سُئِل ابن عبَّاس عن أمصار العرب، أو دار العرب؛ هل للعجم أن يُحدِثوا فيها شيئًا؟ فقال: (أيُّما مِصرٍ مَصَّرتْهُ العربُ فليسَ للعَجمِ أن يبنوا فيهِ بناءً، ولا بيعةً، ولا يضربُوا فيه ناقوسًا ... ) .
فالصوامع المعابد الصغار للرهبان
والبيع كنائس النصارى
والصلوات معابد اليهود وتسمى بالعبرانيه صلوثا
واما المساجد فهي للمسلمين
فلولا شرعيه الجهاد لتغلب اهل الباطل على اهل الحق في كل امة فشرع الجهاد من اجل اعلاء كلمة الحق وازهاق الباطل
ثم ذكر سبحانه اسباب النصر التي من اتصف بها نصره فقال ولينصرن الله من ينصركم ونظيرها ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم)
ثم عقب سبحانه ان الله قوي عزيز