قوله فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد
ثم اخبر سبحانه ان كثير من الامم لما كفرت بالله وكانت ظالمة مكذبة لرسها وطغت وكفرت بالله ورسله اهلكهم الله فلم تبقى الا مساكنهم من شئوم كفرهم وبقيت خاليه لم تسكن من بعدهم واصبحت خاوية اي متهدمة قصورها و جدرانها واصبحت خرابا بعد عمارتها وابارها متعطله لايستقى منها بعد ازدحام الناس عليها وقصورها التي تعب اهلها في تشييدها ورفعها وتحصيها وزخرفتها لما جاءهم امر الله فاهلكهم الله وبقيت مساكنهم خاوية لم تسكن من بعدهم ولهذا نهى عن دخول ديار المعذبين حتى لايصيبهم ما اصابهم فقد يصاب الزائر لديارهم اذا دخل غير خاشع باعظم عقوبه قساوة القلب او فتنة
قوله أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
ثم انكر على كفار قريش عدم اعتبارهم واتعاظهم بمصارع الامم الخاليه واثارهم ر التي شاهدوها وهم يمرون عليهم في اسفارهم وروا بقاياهم فلم ينتفعوا بهذه الوسائل التي يدركون بها الاشياء فيعتبرون بها فاذا لم يتعظوا ولم يعتبروا فليس الخلل في حواسهم ولكن الخلل في عمى البصيرة والعقول بسبب الهوى والغفلة
قوله ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون
ثم ذكر الله لنبيه ان هؤلاء الكقار المكذبين لم يكتفوا بتكذيب رسوله والكفر بما جاء به بل طالبوا بنزول العذاب من جهلهم وعنادهم ومن باب التحدي والتعجيز والاستهزاء وهذا من قساوة قلوبهم وهل هناك عاقل يطلب نزول العذاب وذلك من شدة بغضهم للرسول وكراهية ما جاء به
ثم لما ذكر استعالجهم للعذاب بين بعدها انه لايتخلف ما استعجلوه لكن الله جعل له وقت معين ومحدد وسياتيهم لانه قوله حق ووعده حق ولو ذلك لجاءهم العذاب
قوله وان يوما عند ربك
جمعا بين الادله الناس يوم القيامة منهم من يكون عليه كخمين الف سنة ومنهم من هو عليه كالف سنة ومنهم كخمس مائة سنة ومنهم كصلاة مكتوبه ومنهم كما بين الظهر والعصر
وبعضهم فسره اي اليوم الواحد، لشدة عذابه، كألف سنة من سني العذاب.