الصفحة 166 من 719

اي ومن يعظم شعائر الله اي اوامره ومن بينها الذبائح التي يتقرب بها الى الله في الحج فان تعظيمها يكون باختيارها عظاما سمانا غالية الاثمان من علامة التقوى تصور لو اشترى انسان هزيله او مريضة بثمن بخس فليس معظما لله ولا لاوامره فلو جاءه ضيفا عزيزا عليه وله مكانه هل ممكن ياتي بذبيحة هزيله بل ياتي باجود شيء عنده فدل فعله ان له مكانه عظيمة عنده

فمن يعظم الله يعظم اوامره ويعظم شعائره واذا رايت انسان ينتهك محارم الله ويترك اوامره دل على عدم تعظيمه لله

قوله لكم فيها منافع

لفت انظار الحجاج الى ان الانتفاع بالبدن ليس نقصا في التعظيم

فلكم- أيها المؤمنون- في تلك الأنعام التي تقدمونها قربة لله- تعالى في الحج رخصة حيث اباح سبحانه الانتفاع بالهدي قبل نحره فيجوز الانتفاع بها من ركوبها وحلبها والحمل عليها ففي الصحيحين ان رسول الله راى رجلا يسوق بدنه فقال له اركبها فقال انها بدنه فقال اركبها ويحك وفي رواية اركبها بالمعروف اذا الجئت اليها)

قوله ثم محلها الى البيت العتيق

اي منافعها الدنيويه مستمره الى وقت نحرها في الحرم في اي مكان داخل الحرم

قوله ولكل امة جعلنا منسكا

بين سبحانه انه شرع لكل امة منسكا اي ذبيحه وعيدا وامرهم ان يذكروا اسم الله عليها فيقول عند الذبح بسم الله والله اكبر ولك ان تتصور عدد الذبائح يوم النحر في الحج وفي الامصار بالملايين وكلهم يذكر اسم الله عليها فهذه عبادة عظيمة ففي الحديث ما عمل ابن ادم يوم النحر افضل من اراقة الدماء

فلم يزل ذبح المناسك واراقة الدماء على اسم الله مشروعا في كل امة حتى جاء هؤلاء الكفار فذبحوا للاصنام ولم يذكروا اسم الله عليها وذبحوا لغير الله وهذا شرك عظيم ففي الحديث لعن الله من ذبح لغير الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت