اي ومن يعظم شعائر الله اي اوامره ومن بينها الذبائح التي يتقرب بها الى الله في الحج فان تعظيمها يكون باختيارها عظاما سمانا غالية الاثمان من علامة التقوى تصور لو اشترى انسان هزيله او مريضة بثمن بخس فليس معظما لله ولا لاوامره فلو جاءه ضيفا عزيزا عليه وله مكانه هل ممكن ياتي بذبيحة هزيله بل ياتي باجود شيء عنده فدل فعله ان له مكانه عظيمة عنده
فمن يعظم الله يعظم اوامره ويعظم شعائره واذا رايت انسان ينتهك محارم الله ويترك اوامره دل على عدم تعظيمه لله
قوله لكم فيها منافع
لفت انظار الحجاج الى ان الانتفاع بالبدن ليس نقصا في التعظيم
فلكم- أيها المؤمنون- في تلك الأنعام التي تقدمونها قربة لله- تعالى في الحج رخصة حيث اباح سبحانه الانتفاع بالهدي قبل نحره فيجوز الانتفاع بها من ركوبها وحلبها والحمل عليها ففي الصحيحين ان رسول الله راى رجلا يسوق بدنه فقال له اركبها فقال انها بدنه فقال اركبها ويحك وفي رواية اركبها بالمعروف اذا الجئت اليها)
قوله ثم محلها الى البيت العتيق
اي منافعها الدنيويه مستمره الى وقت نحرها في الحرم في اي مكان داخل الحرم
قوله ولكل امة جعلنا منسكا
بين سبحانه انه شرع لكل امة منسكا اي ذبيحه وعيدا وامرهم ان يذكروا اسم الله عليها فيقول عند الذبح بسم الله والله اكبر ولك ان تتصور عدد الذبائح يوم النحر في الحج وفي الامصار بالملايين وكلهم يذكر اسم الله عليها فهذه عبادة عظيمة ففي الحديث ما عمل ابن ادم يوم النحر افضل من اراقة الدماء
فلم يزل ذبح المناسك واراقة الدماء على اسم الله مشروعا في كل امة حتى جاء هؤلاء الكفار فذبحوا للاصنام ولم يذكروا اسم الله عليها وذبحوا لغير الله وهذا شرك عظيم ففي الحديث لعن الله من ذبح لغير الله