الصفحة 167 من 719

فالله شرع لكل امة نسيكه وامرهم ان يذكروا اسم الله عليها وان يكون الذبح لله وان تكون من بهيمه الانعام فبدلا ان كانت هذه الذبائح تذبح لغير الله اصبحت تذبح لله فاصبح الدين كله لله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين

ثم امرهم باخلاص العبادة لله فالكل يعبد الله وان اختلفت الشرائع فالهكم اله واحد فله اسلموا اي اخلصوا عملكم له

ثم امره ان يبشر المخبتين والمخبت هو الخاضع لربه المستسلم لامره المتواضع لخلقه

والتواضع خصله كريمه واذا تواضع العبد صلح دينه ودنياه وامتلأت القلوب بمحبته واذا نزع الله من العبد التواضع حلت مكانها الكبرياء وتاذن الله بذل صاحبها وامتلأت القلوب ببغضه والالسنة بسبه وشتمه

ثم وصف الله المخبتين باربع صفات

فوصفهم المخبيتن اولا بقوله واذا ذكر الله وجلت قلوبهم اي خوفا وتعظيما لكمال محبتهم لله ومعرفتهم به لان قلوبهم مخبته ومنيبه لله لان القاسي اذا ذكر الله لم يخبت لقساوة قلبه

والعبد يخاف من الله

لعلمه بتقصيره في جنب الله ولا يدرى هل ينجوا من النار ولا يدري هل قبلت اعماله ولا يدري بما يختم له

ثم ووصفهم بالصبر على ما أصابهم من البلايا والمحن سواء في الباساء اوالضراء او اذى الناس لهم فالبؤس هو الفقر والضر المرض فهم

منقادون لامر الله لايتسخطون ولا يعترضون ولا يكون منهم الا ما يرضي الله

فالذكر والصبر عمل قلبي ثم ذكر عمل الجوارح

فوصفهم باقامة الصلاة لانها عمود الدين فمن اقام الصلاة فراعى حقها وحقوقها وادى حق الله فيها واقام دينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت