فالله شرع لكل امة نسيكه وامرهم ان يذكروا اسم الله عليها وان يكون الذبح لله وان تكون من بهيمه الانعام فبدلا ان كانت هذه الذبائح تذبح لغير الله اصبحت تذبح لله فاصبح الدين كله لله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
ثم امرهم باخلاص العبادة لله فالكل يعبد الله وان اختلفت الشرائع فالهكم اله واحد فله اسلموا اي اخلصوا عملكم له
ثم امره ان يبشر المخبتين والمخبت هو الخاضع لربه المستسلم لامره المتواضع لخلقه
والتواضع خصله كريمه واذا تواضع العبد صلح دينه ودنياه وامتلأت القلوب بمحبته واذا نزع الله من العبد التواضع حلت مكانها الكبرياء وتاذن الله بذل صاحبها وامتلأت القلوب ببغضه والالسنة بسبه وشتمه
ثم وصف الله المخبتين باربع صفات
فوصفهم المخبيتن اولا بقوله واذا ذكر الله وجلت قلوبهم اي خوفا وتعظيما لكمال محبتهم لله ومعرفتهم به لان قلوبهم مخبته ومنيبه لله لان القاسي اذا ذكر الله لم يخبت لقساوة قلبه
والعبد يخاف من الله
لعلمه بتقصيره في جنب الله ولا يدرى هل ينجوا من النار ولا يدري هل قبلت اعماله ولا يدري بما يختم له
ثم ووصفهم بالصبر على ما أصابهم من البلايا والمحن سواء في الباساء اوالضراء او اذى الناس لهم فالبؤس هو الفقر والضر المرض فهم
منقادون لامر الله لايتسخطون ولا يعترضون ولا يكون منهم الا ما يرضي الله
فالذكر والصبر عمل قلبي ثم ذكر عمل الجوارح
فوصفهم باقامة الصلاة لانها عمود الدين فمن اقام الصلاة فراعى حقها وحقوقها وادى حق الله فيها واقام دينه